للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

محمدا عن المهاجرين الأولين فقال: من صلى القبلتين جميعا مع النبي ، قال وكان النبي وأصحابه: صلوا قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا.

حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان قال، حدثني عبد العزيز ابن عمران عن مجمع بن يعقوب الأنصاري، عن الحسن بن السائب ابن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمر قال: قالت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنزل فيّ آيات من القرآن، كنت أوّل من هاجر في الهدنة حين صالح رسول الله قريشا على أنه من جاء رسول الله بغير إذن وليّه ردّه إليه، ومن جاء قريشا ممن مع رسول الله لم يردوه إليه. قالت: فلما قدمت المدينة قدم عليّ أخي الوليد بن عقبة.

قالت: ففسخ الله العقد الذي بينه وبين المشركين في شأني، فأنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلى قوله ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (١) قالت: ثم أنكحني رسول الله زيد بن حارثة، وكان أول من نكحني فقلت: يا رسول الله زوّجت (بنت) (٢)


(١) روى في معالم التنزيل للبغوي ٣٢٢:٨ عن ابن عباس رواية أخرى غير رواية أم كلثوم بنت عقبة عن سبب نزول هذه الآيات قال ابن عباس: بعد أن عاهد النبي قريشا بذلك، وكتبوا بذلك كتابا وختموه، جاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب، فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم - وقال مقاتل: هو صيفي بن الراهب - في طلبها وكان كافرا، وقال: يا محمد اردد عليّ امرأتي فإنك شرطت أن تردّ علينا من أتاك منا، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد، فأنزل الله ﷿:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ».
(٢) سقط في الأصل. ويؤيده المثبت ما جاء من أن نسبها ونسبه يجتمعان معا في عبد مناف أي أنهما أبناء عمومة لذلك، أو أنها أول قريشة هاجرت كما ذكر