للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة: أن جيشا لرسول الله غزوا قوما من بني تميم، فحمل (على (١) رجل منهم فقال:

إني مسلم، فقتله، قال خالد: فحدثني نصر بن عاصم الليثي (٢):

أنه كان محلّم بن جثّامة الذي حمل على الرجل الذي قال إني مسلم فقتله، فجاء قومه - وأسلموا - فقالوا: يا رسول الله، إن محلّم ابن جثّامة. قتل صاحبنا بعد ما قال إني مسلم، فقال: «أقتلته بعد ما قال إني مسلم؟» فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذا، فقال «فلولا شققت عن قلبه لتعلم ذاك» قال فكنت أعلمه، قال «فلم قتلته؟» ثم قال «أنا آخذ من أخذ بكتاب الله، فاقعد للقصاص».

فلما أرادوا أن يقتلوه اشتدّ ذلك على رسول الله ، وكان من فرسان النبي فكلّم قومه فأعطاهم الدّيّة، وأعطاهم محلّم دية أخرى، فأخذوا ديتين.

حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا عبد الله بن زياد بن سمعان، وغيره، عن ابن شهاب الزّهري، عن عبد الله بن موهب (٣)، عن قبيصة


(١) إضافة يقتضيها السياق.
(٢) نصر بن عاصم الليثي البصري النحوي، عن أبي بكرة، وعنه أبو الشعثاء وقتادة، وثقه النسائي. وقال خالد بن الحذاء: هو أول من وضع العربية، له حديث واحد. (الخلاصة للخزرجي ص ٣٤٣).
(٣) عبد الله بن موهب الهمذاني، أو الخولاني، أمير فلسطين، عن تميم الداري مرسلا، وابن عباس، وعنه ابنه يزيد والزهري، وثقه يعقوب الفسوي (الخلاصة للخزرجي، وحاشيتها ص ١٨٣).