للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القصير من الرجال (١) - فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلا في غرّة (٢) الإسلام إلا كغنم وردت فرميت (٣) أولاها ونفرت أخراها، اسنن اليوم وغيّر غدا، فقال رسول الله : هل لكم أن تأخذوا خمسين (بعيرا (٤) الآن وخمسين إذا رجعت إلى المدينة؟» فلم يزل بهم حتى رضوا بالدّية، فقال قوم محلّم: ايتوا به حتى يستغفر له رسول الله قال: فجاء رجل طوال (٥) ضرب اللحم في حلة قد تهيأ للقتل فيها، فقعد بين يدي رسول الله فقال: اللهم لا تغفر لمحلّم، اللهم لا تغفر لمحلّم، قال فقام وإنه ليتلقى دمعه بطرف ثوبه، قال محمد: زعم قومه أنه استغفر له بعد ذلك.

حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن عبد الله بن أبي حدرة الأسلمي، عن أبيه بنحوه، وقال زياد بن ضميرة: وقال في غرّة الإسلام.


(١) في الإصابة ٤٣٧:٣، «قصير مجموع»، وفي أسد الغابة ٤١٣:٤، «مجموع قصير».
(٢) في الأصل «ما أجد في هذا القتيل مثلا في عدة الإسلام» والمثبت عن المغازي للواقدي ٢٠٠:٣، والبداية والنهاية ٢٢٥:٤، و «غرة الإسلام» يراد بها أوله، وفي أسد الغابة ٤١٣:٤ «ما وجدت في هذا القتيل في غرّة الإسلام شبيها».
(٣) في البداية والنهاية ٢٢٤:٤ «إلا كغنم وردت فشربت أولاها ونفرت آخرها».
(٤) الإضافة عن البداية والنهاية ٢٢٤:٤.
(٥) في شرح المواهب للزرقاني ٢٨٦:٢ «فجاء رجل آدم ضرب طويل عليه حلة قد تهيأ للقتل»، وفي المغازي للواقدي ٩٢٠:٣ «فجاء رجل طويل آدم محمر بالحناء» والمثبت يتفق مع ابن كثير في البداية والنهاية ٢٢٥:٣.