للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: قدم على رسول الله وافد من عبس - قال عبد العزيز: وأخبرني منظور بن طلحة: أنه الحارث بن جزى العبسي - ثم رفع الحديث قال: حدثنا مسلم: فقال له النبي «كيف لي بقومك» قال: أنا لك بهم، وهذه فرسي رهن حتى آتي بهم، قال: فخرج حتى نزل على قومه:

فنزل بضليع فدعاهم فأبوا عليه، فناشدهم فأبوا. فقال:

خذوا ما قال صاحبكم فإني … لما فعلت بنو عبس بصير

فهم دفنوا الرّماس فأعقبتهم … مخازي ما تعبّ ولا تطير

فلمّا غاب غيّهم تناهوا … وقد بانت لمبصرها الأمور

فكرّوا نادمين ينحتوها (١) … ففاجأهم لها لهب سعير

حدثني زريق بن حسين بن مخارق رئيس بني عبس سنة عشر ومائتين قال، سمعت (أن) (٢) أصحابنا من بني عبس انتجعوا عينا حتى نظروا إلى مواقف وضعوها في جدرها وقالوا:

امضوا فتمكنوا في الرتع (٣)، قال: ثم رجعوا فلم يجدوها، فأتاهم رجل من بني عبس يقال له نيار بن ربيعة بن مخزوم فأذاع أنه تنبأ كذلك وقال: أنا أخرجها لكم، وقال: هي رماس. وأن


(١) ينحتوها: يحفروها (أقرب الموارد «نحت»).
(٢) إضافة يقتضيها السياق.
(٣) الرتع: التنعم، ومنه الحديث في شبع وري ورتع. ويقال: رتعت الماشية في المكان رتعا ورتوعا أي أكلت وشربت ما شاءت في خصب وسعة، ورتع القوم أكلوا ما شاءوا في رغد. (أقرب الموارد «رتع).