للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت قال، حدثنا الوازع (١)، عن سالم، عن ابن عمر، وأم الوليد قالا:

خرج رسول الله في غزاة فسرقت درع لرجل من الأنصار، سرقها رجل منهم يقال له ثعلبة بن أبيرق، فظهروا على صاحب الدرع، فجاء أهله فقالوا: اعذر صاحبنا يا رسول الله وتجاوز عنه فإنه (إن) (٢) لم يدركه الله بك هلك، فأراد النبي أن يدفع عنه ويتجاوز عنه فأبى الله إلا أن يبدي (٣) عليه فأنزل الله ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ إلى قوله «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوّاناً أَثِيماً» إلى قوله ﴿وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً﴾ (٤).

حدثنا معاذ بن سعد، عن عبيد بن زيد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن رجلا من الأنصار كانت له درع حديد فسرقها ابن أخ له، فاتّهمه فيها وطلبها منه، فجحدها


(١) هو الوازع بن نافع العقيلي الجذري، روى عن أبي سلمة وسالم بن عبد الله، وعنه علي بن ثابت، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. ومن سنده روى علي بن ثابت عن الوازعي عن سالم عن أبيه مرفوعا «من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة، ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، وهو غير أبي الوازع - جابر بن عمرو أبو الوازع (ميزان الاعتدال ٢٦٦:٣).
(٢) سقط في الأصل والإضافة عن تفسير ابن جرير الطبري ١٥٨:٥.
(٣) فأبى الله إلا أن يبدي عليه: أي أن يقدم الرسول على هذا الفعل قبل أمره تعالى، ولذا عاتبه بقوله تعالى: «إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ» .. الآية. (تفسير ابن جرير ١٥٩:٥).
(٤) سورة النساء الآيات من ١٠٥ إلى ١١٥.