للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«أعتق رقبة» قال: ليس عندي مال، قال: «فصم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، قال «أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا» قال:

لست أملك ذلك إلا أن تعينني، فأعانه بخمسة عشر صاعا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعا فقال «أطعم ستين مسكينا» فقال:

يا رسول الله، ما أجد أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، قال «خذه أنت وأهل بيتك» فأخذه.

حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي الزرقي (١) قال: كنت امرأ أستكثر من النساء لا أرى رجلا يصيب من ذلك ما أصيب، فلما دخل رمضان ظاهرت (٢) من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فبينما هي عندي ذات ليلة انكشف عنها شيء فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري، وقلت: سلوا رسول الله ، فقالوا: ما كنّا لنفعل إذا ينزّل فينا من الله كتاب، أو يكون


(١) هو سلمة بن صخر بن سليمان بن الصمة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، له خلف بني بياضة، فقيل البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن عضب، وقيل اسمه سلمان وهذا أصح وأكثر، وهو الذي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلا، فأتى رسول الله فذكر ذلك له. فقال رسول الله: أعتق رقبة» قال: لا أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينا. قال: لا أجد. فقال رسول الله لعروة بن عمر، أعطه ذلك العرق، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا، لإطعام ستين مسكينا. أخرجه الثلاثة. (أسد الغابة ٣٣٧:٢).
(٢) في تفسير ابن كثير ٢٥٢:٨ فلما دخل رمضان تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان.