للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ضمنت لكم إن لم تصابوا بمهجتي … بأن سماء الضرّ عنكم ستقلع (١)

وقال عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص لأبان - وكان نازلا بأيلة - يعيب عليه نزوله بأيلة وتركه النزول بالمدينة:

أتركت طيبة رغبة عن أهلها … ونزلت منتبذا بدير القعنذ

فقال أبان:

أنزلت أرضا برّها كترابها … والفقر مضربه بقصر الجنبذ

حدثني أبو غسان قال: أصاب الناس مرض بالمدينة، فخرجت أعرابية بولدها وجعلت تقول:

[يا ربّ باعد عنّي من ضرار] (٢) … من مسجد الرّسول ذي المنار

قال وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن محرز بن جعفر قال: وفد حسان بن ثابت على الحارث بن عمرو ابن أبي شمر فأكرمه وحباه وأصاب عيشا فقال:

يغدى عليّ بإبريق ومسمعة … إنّ الحجاز حليف الجوع والبؤس

قال، وحدثني عبد العزيز بن عمران قال: قدم لبيد إلى المدينة، فأقام بها سنة في بني النضير، فخرج كأنه نصل قدح، فقال له بنو جعفر: يا لبيد، خرجت من عندنا كالجمل الحجون ورجعت إلينا كالقدح السفون فأنشأ يقول:

يقول بنو أم البنين، وقد بدا … لهم زور جنبي من قميصي ومن جلدي

دفعناك في أرض الحجاز كأنما … دفعناك فحلا فوقه قزع اللّبد


(١) في الأصل تحريف نسخ وسقط في هذا البيت، والمثبت عن الأغاني ١١١:٦.
(٢) هكذا ورد.