للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن يقصّ، فقال: لا. ثم استأذن أيضا، فقال: أما إني آذن لك فيه، وأعلمك أنه الذبح، وأشار إلى حلقه.

حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عطاء بن أبي رباح قال:

أمر عمر بن الخطاب عبيد بن عمير (١) أن يذكّر الناس بعد الصبح وبعد العصر في مسجد رسول الله بالمدينة، فلم يزل ذلك جاريا إلى اليوم.

حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن ابن مسعود الجريري - من بني جرير بن عباد من بني قيس بن ثعلبة - عن أبي نضرة:

أن عائشة قالت لقاص المدينة: ضع صوتك عن جلسائك، وتحدّث ما أقبلوا عليك بوجوههم، فإذا أعرضوا عنك فأمسك، وإيّاك والسجع في الدعاء.

حدثنا علي بن أبي هاشم قال، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن عامر قال: قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ثلاث لتتابعنني عليهن أو لأناجزنّك، قال: ما هن يا أم المؤمنين؟ بل أتابعك أنا. قالت: إيّاك والسّجع في الدعاء، فإني عهدت النبي وأصحابه لا يفعلون ذلك، وقصّ على الناس في كل جمعة مرّة، فإن أبيت فمرّتين، فإن أكثرت فثلاث، ولا تملّ الناس، ولا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقطع عليهم فتغمّهم، ولكن أنصت فإذا حدوك عليه وأمروك به فحدّثهم (٢).


(١) هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر الليثي يكنى أبا عاصم وكان قاص أهل مكة (أسد الغابة ٣٥٣:٣ ط: ١٢٨٦ هـ).
(٢) رواه الإمام أحمد (مجمع الزوائد ١٩١:١).