للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لم يكن قصّ على عهد رسول الله وأبي بكر ، كان أوّل من قصّ تميم الداريّ . استأذن عمر ابن الخطاب أن يقصّ على الناس قائما، فأذن له عمر (١).

حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد، عن نافع: أن تميما الداريّ استأذن عمر في القصص فقال:

إني أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم - وقال أبو عاصم مرة: إنه الذبح، وأشار إلى حلقه - فقال: إن لي فيه نيّة، وأرجو أن أوجر فيه. فأذن له، قال: وجلس إليه هو وابن عباس .

وقال أبو عاصم مرّة: وجلس إليه في أصحابه وهو يقص، فسمعه يقول: «إيّاك وزلّة العالم» فأراد أن يسأله عنها، فكره أن يقطع به.

قال: وتحدّث هو وابن عباس وتميم يقصّ، وقاما قبل أن يفرغ.

حدثنا ابن أبي رجاء قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أنه سئل عن القصص فقال: لم يكن إلا في خلافة عمر ، سأله تميم أن يرخّص له في مقام واحد في الجمعة، فرخّص له (فسأله) (٢) أن يزيده فزاده مقاما آخر.

ثم استخلف عثمان فاستزاده، فزاده مقاما آخر، فكان يقوم ثلاث مرّات في الجمعة.

حدثنا موسى بن إسماعيل قال، أنبأنا أبو عثمان قال:

حدثنا عتبة أن تميما الداريّ استأذن عمر


(١) رواه الإمام أحمد (مجمع الزوائد ١٩٠:١).
(٢) إضافة يقتضيها السياق.