للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: سألت عبد العزيز (بن عمران) (١): أين حسيكة فقال: هي ناحية أرض ابن ماقية، إلى قصر ابن أبي عمر والرامض، إلى قصر ابن المشمعل إلى أداني الجرف كله. قال: وفيها يقول الشاعر:

صبحناهم بالسّفع يوم حسيكة … صفائع بصرى والرّدينيّة السّمرا

فما قام منهم قائم لقراعنا … ولا ناهبونا يوم نزجرهم زجرا

قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن راشد ابن حفص، عن أبيه قال: كان اسم أرض السّقيا الفلج، واسم بئرها السّقيا، وكانت لذكوان بن عبد قيس الزّرقيّ، فابتاعها منه سعد بن أبي وقاص ببعيرين.

قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي الزّناد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: توضّأ رسول الله على شفة بئر الأعواف (٢) صدقته، وسال الماء فيها، ونبتت نابتة على أثر وضوئه، ولم تزل فيها حتى الساعة.

قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس : أن النّبي


(١) الإضافة من وفاء الوفا ١٤١:٢ ط. الآداب، وحسيكة تصغير حسكة واحدة حسك السعدان. وهي اسم موضع بالمدينة طرف جبل ذباب. وكان بحسيكة يهود، ولهم منازل بها (عمدة الأخبار ٢٦٧).
(٢) ورد هامش اللوحة ٥٠ «بئر الأعواف» وانظر في التعريف به وفاء الوفا ١٢٥:٢ ط. الآداب وفي عمدة الأخبار ٢٠٧ أنه موضع بالمدينة كان فيه مال لأهلها.