وتضارع: الجبل الذي سفحه قصر ابن بكير العماني وقصور عبد العزيز ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، على ثلاثة أميال من المدينة على يمين من ذهب إلى مكة.
قال محمد، وأخبرني عبد العزيز، عن يزيد بن عياض ابن جعدبة، عن ابن شهاب قال: وجد قبر على جمّاء أم خالد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا، مكتوب في حجر فيه: أنا عبد الله من أهل نينوى، رسول رسول الله عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية، فأدركني الموت، فأوصيت أن أدفن في جمّاء أمّ خالد - قال فسألت عبد العزيز عن قوله:«أهل نينوى» قال: «نينوى» موضعان:
فأحدهما بالسواد بالطفّ حيث قتل الحسين بن علي ﵄، والآخر قرية بالموصل وهي التي كان فيها يونس النّبي ﷺ، ولسنا ندري أيّ الموضعين أراد - قال: وأما «جمّاء أم خالد» يعني الجماء التي بالعقيق، التي في أصلها بيوت الأشعث، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، والفيفاء فيفاء الخبار، وبينها وبين جماء العاقر - طريق - (١) من ناحية رومة، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد، وجماء العاقر: الجبل الذي خلف مشاش وإليه قصور جعفر بن سليمان بن علي بالعرصة.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا من نثق به من آل حزم وغيرهم: أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني العقيق، وكتب له فيه كتابا نسخته:
(١) هذه الكلمة من هامش اللوحة ٤٧ وقد أثبتت به «طريق من ابن زبالة».