للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن سلمة والمجذر بن زياد، فدفناهما بقباء.

قال: وحدثني عبد العزيز: أن رافع بن مالك الزرقي قتل بأحد، فدفن في بني زريق. قال: قيل إنّ موضع قبره اليوم في دار آل نوفل بن مساحق التي في بني زريق، في كتّاب عروة صارت للعباس بن محمد.

قال: وحدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيح ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده أبي سعيد الخدري قال: أمر رسول الله من نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا، فأدرك أبي مالك بن سنان عند أصحاب العباء (١) فدفن. ثم قال ابن أبي فديك: فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين.

قال أبو غسان: أما ما يعرف اليوم من قبور الشهداء فقبر حمزة بن عبد المطلب، وهو في عدوة الوادي الشامية مما يلي الجبل.

وقبر عبد الله بن حرام أبي جابر، ومعه عمرو بن الجموح، وقبر سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد، من بني سلمة، وهو دبر قبر حمزة شاميّه بينه وبين الجبل - قال: فأما القبور التي في الحظار بالحجارة بين قبر حمزة وبين الجبل، فإنه بلغنا أنها قبور أعراب أقحموا زمن خالد (٢) إذ كان على المدينة،


(١) أصحاب العباء: هم الذين يبيعون العبي. وهذا المحل من سوق المدينة القديم (وفاء الوفا ٩٢٢:٣ بتحقيق محيي الدين).
(٢) ورد في هامش اللوحة ٤٢ «يعني خالد بن عبد الملك بن الحارث وكان واليا لهشام بن عبد الملك، وقحط المطر في ولايته سبع سنين، وفيها جلا الناس عن بادية الحجاز والشام». ويوافق ذلك وفاء الوفا ٩٤٠:٣ تحقيق محيي الدين.