للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لم أخّروه؟ قال: لا أدري. قال محمد: فظننت أنا فيه ظنا، ولا تجعلوه (أنتم يقينا؛ ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشيء أخّروه حتى ينظروا آخرهم عهدا (١) بالعرضة الأخيرة فكتبوه على قوله.

* حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا هشام بنحوه، وزاد:

قال محمد: فأرجو أن تكون قراءتنا هذه آخرتها عهدا بالعرضة الأخيرة.

* حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني قال، حدثنا محمد ابن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد قال: جلس عثمان بن عفان على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنما عهدكم بنبيّكم منذ ثلاث عشرة سنة؛ لم أنتم تختلفون في القراءة؟ يقول أحدكم لصاحبه ما تتمّ قراءتك. قال: فعزم على كلّ من كان عنده شيء من القرآن إلا جاء به، قال: فجاء الناس بما عندهم، فجعل يسألهم عليه البيّنة أنهم سمعوه من رسول الله ، ثم قال: من أعرب الناس؟ قالوا: زيد ابن ثابت كاتب رسول الله ، قال: فليمل سعيد، وليكتب زيد، وكتب مصاحف وفرّقها في الأجناد.

* حدثنا أبو داود الطيالسي قال، حدثنا محمد بن أبان قال، أخبرني علقمة بن مرثد قال، سمعت العيزار بن جرول الحضرمي يقول: لما خرج المختار كنا هذا الحيّ من حضرموت أوّل من معه،


(١) بياض في الأصل بمقدار سطر، والمثبت عن كتاب المصاحف للسجستاني ص ٢٥.