للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عمر قال عمر: رؤياك يا عوف، قال: وهل لك في رؤياي من حاجة؟ ألم تنهرني؟ قال: كرهت أن تنعى لخليفة رسول الله نفسه، فقال: رأيت كذا ورأيت كذا؛ فقص عليه الرؤيا كما رآها، فقيل: ما هذه الثلاث الأذرع التي فضل بها عمر الناس إلى المنبر؟ فقيل: أما ذراع فإنه كائن خليفة، وأما الثانية فإنه لا يخاف في الله لومة لائم، وأما الثالثة فإنه شهيد. فقال: يقول الله: «ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» (١) هيه: فقد استخلفت يا بن أم عمر، فانظر كيف تعمل؟ وأما الشهادة فأنّى لعمر بالشهادة والمسلمون يضيعون به؟ ثم قال: أما وإن الله على ما يشاء لقادر، وأما قوله ولا يخاف في الله لومة لائم فما شاء الله.

* حدثنا عثمان بن عمر بن فارس (٢) قال، حدثنا أسامة ابن زيد، عن مكحول، عن سعد بن مالك قال: رأيت فيما يرى النائم في عهد أبي بكر ستارا نزل من السماء، بقدر الناس، ففضلهم عمر بثلاث قصبات، قالوا بالخلافة والشهادة، وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم، قال: فعدوت بها على عمر فقال: فيم أنا وأحلام «طسم» فلما استخلف قدم علينا يضع الناس مواضعهم، فأرسل إليّ فقال: ما فعلت الرؤيا؟ قلت: زعمت أنها أحلام «طسم» فلم تسألني عنها؟ قال: إنك


(١) سورة يونس، آية ١٤.
(٢) هو عثمان بن عمر بن فارس العبدي - أبو محمد النجاري، نزيل البصرة، وثقه ابن معين، مات سنة ٢٠٩ هـ أو ٢٠٧ هـ (الخلاصة للخزرجي ٢٦٢ ط بولاق).