للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فرفع ذلك إلى عمر ، فأرسل إليه فقال: أضربت خال ولدي وفضحته؟ فقال: لقد وقعت السياط بظهره وما يعلم، فقال عمر ائتني بشهود على ما تقول وإلا ضربتك، فقال: أنشد الله رجلا شهد لما قام. فقام رجل فقال: أنا أشهد إن كنت تجيز شهادة الخصي، قال: أما أنت فإني أجيز شهادتك، قال: فإني أشهد أني رأيته يقيء الخمر، قال: فمن قاءها فقد شربها، قال الشعبي: لا يضرب سكران حتى يصحو إلا إمام؛ فإنه إذا صحا امتنع.

* حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن جعفر قال: لما توفي العلاء بن الحضرمي (١) وهو عامل البحرين لعمر ، استعمل عمر قدامة بن مظعون عليها، فخرج يغزو بعض بلاد الأعاجم فأصابهم في مسيرهم نصب وعذر، فمروا ببيت مفتوح فدخله قدامة والأرقم بن أبي الأرقم وعياش بن أبي ربيعة المخزومي وابن حنظلة الرزقي الأنصاري، فوجدوا فيه طعاما كثيرا وخمرا في جرار فأكل قدامة وبعض من معه، وشربوا من تلك الخمر، ثم لحقهم أبو هريرة فمرّ بالبيت فدخله فوجدهم، فأنكر عليهم ما صنعوا، فقال: مالك ولهذا يا ابن أبيه؟ وقال عياش: إني والله ما كنت من أمرهم بسبيل، ولا شربت ما شربوا، قال: فمالك معهم؟ قال: استظللت بظلهم، واستقاء فقاء كسرا أكلها وشرب عليها ماء، فركب الجارود العبدلي ورجل (٢) من


(١) العلاء بن الحضرمي له ترجمة في أسد الغابة ٧:٤.
(٢) هو علقمة الخصي. وقد ترجم له سابقا.