للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لئن أصاب الناس سنة لأنفقن عليهم من مال الله ما وجدت درهما؛ فإن لم أجد ألزمت كلّ رجل رجلا.

حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا أبو معاوية قال، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، عن عمر قال: لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم إلا أن أدخل على كل أهل بيت عدّتهم فيقاسمونه أنصاف بطونهم حتى يأتي الله بخير لفعلت؛ فإنهم لن يهلكوا على أنصاف بطونهم.

حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن قلابة - أو غيره -: أن عمر كتب عام الرمادة إلى يزيد بن أبي سفيان (١) وإلى أبي موسى الأشعري:

وا غوثاه، هلكت العرب، فأما يزيد فكتب لبّيت لبيت لبيت يا أمير المؤمنين، أتاك الغوث، بعثت إليك عيرا أوّلها بالمدينة وآخرها بالشام، وأما أبو موسى فكتب إليه: يا أمير المؤمنين، إن الخلق لا يسعهم إلا الخالق، فلو أنك كتبت في الأمصار وواعدتهم يوما فأمرتهم فخرجوا فاستسقوا ودعوا، فلما أتاه كتابه قال: والله ما أرى أبا موسى إلا قد أشار برأي؛ فكتب، فخرج الناس فاستسقوا فسقوا.

حدثنا أبو بكر الباهلي قال، حدثنا الهيثم بن عدي، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما دفّت (٢) العرب


(١) قال ابن سعد في طبقاته ٣١١:٣ «هذا غلط، يزيد بن أبي سفيان كان قد مات يومئذ؛ وإنما كتب إلى معاوية .. الخ».
(٢) الدافة: القوم من أهل البادية يريدون المصر، والجماعة من الناس تقبل من بلد إلى آخر. (أقرب الموارد).