للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا أبو غسان قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن عبد الله المزنيّ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: ضرب النبيّ قبّته يوم الخندق على ذباب.

قال، وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن سمعان، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب قال: بعثت عائشة إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب: تعست؛ صلّى عليه رسول الله واتخذته مصلبا (١)! قال:

وذباب رجل من أهل اليمن عدا على رجل من الأنصار، وكان عاملا لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عدا على رجل فأخذ منه بقرة ليست عليه (٢)، فتبع ذباب الأنصاري حتى قدم المدينة، ثم جلس له في المسجد حتى قتله، فقال له مروان: ما حملك على قتله؟ قال: ظلمني بقرة لي، وكنت امرأ خباث النفس فقتلته.

فقتله مروان، وصلبه على ذباب.

قال أبو غسان، وأخبرني بعض مشيختنا أنّ السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي:

يا عجبا، أتصلبون على مضرب قبّة رسول الله ؟ فكفّ عن ذلك زياد، وكفّت الولاة بعده عنه (٣).


(١) في وفاء الوفا ٥١:٢ قال السمهودي عن الحارث بن عبد الرحمن قال بعثت عائشة إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب تقول: موقف صلّى عليه رسول الله واتخذته مصلبا.
(٢) كذا بالأصل ووفاء الوفا ٥١:٢ ط. الآداب، والمقصود أنها لم تكن واجبة عليه في زكاة أو خراج. وانظر الحديث بطوله في المرجع السابق.
(٣) ورد في وفاء الوفا ٥١:٢.