للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طعاما وأرقكم عيشا، أما والله (١) ما أجهل عن كراكر (٢) وأسنمة، وعن صلاء (٣) وصناب (٤) وصلائق (٥)، ولكني سمعت الله عيّر قوما (بأمر فعلوه (٦) فقال: «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ (٧)».

حدثنا عبد الله بن محمد بن حفص قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة (٨)، عن الربيع بن زياد الحارثي قال: كنت عند عمر فوضع يده على بطنه، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال: طعام غليظ أكلته أذيت منه، قلت: يا أمير المؤمنين، إن أولى الناس بالمطعم اللّيّن والملبس اللّيّن لأنت، قال: فتناول عصيّة فقرع بها رأسي وقال: كنت أحسب فيك خيرا يا ربيع بن زياد. قلت: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال:

والله ما أردت بها إلا مقاربتي، أتدري ما مثلي ومثلهم؟ قال: ما مثلك


(١) في منتخب كنز العمال ٤٠٢:٤ «إني والله».
(٢) كراكر: رحى زور البعير. (القاموس المحيط).
(٣) الصلاء: الشواء. (الفائق في غريب الحديث ٣٤:٢، ٣٥).
(٤) الصناب: الخردل بالزبيب، ويقال فرس صنابي أي لونه لون الصناب.
(الفائق في غريب الحديث ٣٤:٢، ٣٥).
(٥) الصلائق: جمع صليقة وهي الرقاقة وهي من صلقت الشاة إذا شويتها، وكأنه أراد الحملان والجداء المشوية، وتروى: السلائق - بالسين (النهاية في الغريب - ٤٨:٣، ٥٥ - القاموس المحيط).
(٦) سقط في الأصل والمثبت عن منتخب كنز العمال ٤٠٢:٤.
(٧) سورة الأحقاف آية ٢٠.
(٨) هو المنذر بن مالك بن قطعة - أبو ندرة العبدي العوفي البصري من ثقات التابعين وهو بكنيته أشهر. توفي سنة ١٠٨ هـ (ميزان الاعتدال ٢٠٠:٣ - الخلاصة للخزرجي ص ٣٣١، ٤٠٥ ط الخيرية).