للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على نطع بين يديه، وبيده جريدة دون الذراعين وفوق الذراع، كان يختصر بها، قلّما يفارقها، فأومأ بها إلى صبرة من ذلك التمر، فقال: أتسمونها التّعضوض؟ (١) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: وتسمون هذا الصّرفان؟ (٢) قالوا: نعم، قال: وتسمون هذا البرنيّ؟ (٣) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: هو خير تمركم وأنفعه لكم» - وقال بعض شيوخ الحي: وأعظمه بركة - فأقبلنا عن وفادتنا تلك وإنما كانت عندنا خصبة (٤) نعلفها إبلنا وحميرنا، فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها، ونسلناها حتى تحوّلت ثمارنا فيها ورأينا البركة فيها.

حدثنا عبد الواحد بن غياث (الصيرفي) (٥) قال، حدثنا حويل الصفار قال، حدثنا النعمان بن خبران الشيباني، عن صهباء بنت خليد العصري (٦) عن بعض وفد عبد القيس قال: وفدنا


(١) التّعضوض - بفتح التاء - تمر أسود شديد الحلاوة ومعدنه هجر، وفي النهاية في غريب الحديث ١٩١:١،، والفائق ٥٤٧:١، ومسند ابن حنبل ٤٣٢:٣، ٢٠٦:٤: فقال «أتسمون هذا التّعضوض» وفي تاج العروس ٥٥:٥ أن وفد عبد القيس قدموا على النبي فكان فيما أهدوا له قربا من تعضوض.
(٢) الصّرفان: ضرب من أجود التمر وأوزنه (النهاية في غريب الحديث ٢٥:٣، والفائق ٥٤٨:١، مسند الإمام ٤٣٢:٣، ٢٠٦:٤ وتاج العروس ١٦٤:٦).
(٣) البرني: تمر ضخم كثير اللحاء، أحمر مشرب صفرة، عذب الحلاوة (الفائق في غريب الحديث ٥٤٨:١، تاج العروس ١٣٧:٩).
(٤) الخصبة: واحدة الخصاب، وهو نخل الدقل. وهو أردأ أنواع التمر (الفائق في الغريب ٥٤٨:١، النهاية في الغريب ١٣٧:٢، تاج العروس ٢٣٦:١).
(٥) الإضافة عن الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٦ ط. بولاق.
(٦) أي من بني عصر من أهل هجر، وهم بنو عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن أنصار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد قيس (جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٩٦ ط. دار المعارف، الإصابة ١٧:٢).