للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يسوقون لحاظا إذا ما رأيته … بسلع رأيت الهجرس (١) المتزيبا (٢)

حدثنا أيوب بن محمد الرّقي قال، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن مالك بن أبي الحسين، عن عيينة شيخ من بني فزارة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عيينة بن حصن على رسول الله وعنده أبو بكر وعمر وهم جلوس على الأرض جميعا فأمر لعيينة بنمرقة (٣) فأجلسه عليها وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (٤).

حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا الأوزاعي، عن داود بن علي: أن رسول الله احتجم بموضع يقال له القارة فشرط بكسرة شفرة. فمرّ به عيينة بن بدر فقال له:

يا محمد علام تعطي هذا الأعرابي يبطط (٥) جلدك؟ فقال: إن هذا الحجم هو خير ما يداوى به (٦).


(١) الهجرس: ولد الثعلب، هكذا تجعله بنو تميم - وقال أبو زيد: الهجرس:
القرد.
(٢) المتزيبا: الأزيب: اللئيم والداهية - أو السريع المتقارب الخطو (الفائق في غريب الحديث ١٩٥:٣ - تاج العروس ٢٩١:١، ٢٧١:٤، اللسان زى ب).
(٣) النمرق والنمرقة بالضم ويثلثان: الوسادة الصغيرة يتكأ عليها، وقيل الطنفسه فوق الرحل (أقرب الموارد).
(٤) في الجامع الصغير ١٦:١ عن أبي هريرة، وعن معاذ وأبي قتادة، وعن ابن عباس، وعن عدي بن حاتم، وعن أبي راشد بن عبد الرحمن بن عبد. روي بلفظ «شريف قومه».
(٥) بط الجرح: شقه (اللسان) وبط الجلد: أعياه (أقرب الموارد).
(٦) وفي المستدرك ٢٠٨:٤ عن سمرة قال: دخل أعرابي من بني فزارة من بني قرفة على رسول الله ، فإذا حجام يحجمه بمحاجم له من قرون يشرطه بشفرة، فقال ما هذا يا رسول الله؟: لم تدع هذا يقلع عليك جلدك؟ قال: هذا الحجم. قال: وما الحجم؟ قال: خير ما تداوى به الناس. وانظر ابن ماجه