للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإنّا قوم نغترب» قال «هو عليكم حرام، إنّ الله قال: «لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً» (١) قالوا أرأيت الرّبا؟ قال:

«والرّبا حرام (٢)» قالوا: فإنها أموالنا كلّها؟ قال «لكم رؤوس أموالكم؛ فإن الله قال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» (٣) قالوا: أفرأيت الخمر، فإنها عصير أعنابنا (٤) ولا بد لنا منه؟ قال «فإنّ الله قد حرّمها، فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (٥) فارتفع القوم وخلا بعضهم ببعض فقال سفيان بن عبد الله (٦): ويحكم إنا نخاف إن خالفناه يوما كيوم مكّة، انطلقوا فيه فلنكافئه على ما سألنا، فأتوه فقالوا: نعم لك ما سألت، وقالوا: أرأيت الرّبّة، ماذا نصنع فيها؟ قال: «اهدموها» قالوا: هيهات، لو تعلم الرّبة أنك تريد هدمها قتلت أهلينا، قال عمر : ويحك يا ابن


(١) سورة الإسراء آية ٣٢.
(٢) الإضافة عن المغازي للواقدي ٩٩٦:٣.
(٣) سورة البقرة آية ٢٧٨.
(٤) في الأصل «أرضنا» وما أثبت عن المغازي للواقدي ٩٦٧:٣.
(٥) سورة المائدة آية ٩٠.
(٦) سقط في الأصل. والإثبات عن المغازي للوادقي ٩٦٧:٣، وفيه «فارتفع القوم وخلا بعضهم ببعض فقال عبد ياليل: ويحكم نرجع إلى قومنا بتحريم هذه الخصال الثلاث، والله لا تصبر ثقيف عن الخمر أبدا، ولا عن الزنا أبدا، قال سفيان بن عبد الله:
أيها الرجل إن يرد الله بها خيرا تصبر عنها قد كان هؤلاء الذين معه على مثل هذا فصبروا وتركوا ما كانوا عليه مع أنا نخاف هذا الرجل، قد أوطأ الأرض غلبة ونحن في حصن في ناحية من الأرض، والإسلام حولنا فاش، والله لو قام على حصننا شهرا لمتنا جوعا وما أرى إلا الإسلام وأنا أخاف يوما مثل يوم مكة.