للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القبة في المسجد (فقال عمر : يا رسول الله إنهم (١) لا يصلون. فقال النبي «دعهم يا عمر فإنهم سيستحيون ألاّ يصلّوا، فمكثوا يومهم لا يصلون والغد، حتى إذا كان عند العصر صلّوا بغير وضوء فقال عمر : يا رسول الله صلّوا بلا وضوء. فقال «دعهم فإنهم سيتوضأون» حتي إذا كان اليوم الثالث غسلوا وجوههم ورؤوسهم وأعناقهم وأيديهم إلى المناكب، وتركوا الأرجل، فقال عمر: إنهم فعلوا كذا وكذا، فقال «دعهم فإنهم سيتوضأون، وغدوا اليوم الخامس فغسلوا البطون والظهور، فأتى عمر النبي فأخبره فقال «دعهم عنك» فلم يذكر شيئا من أمرهم بعد حتى قدمت عليهم هديّة من الطائف؛ عسل وزبيب ورمّان وشنان (٢) فرسك (٣) مربّب، فأهدوا إلى رسول الله ، فقال «صدقة أم هدية؟» فقالوا: بل هدية يا رسول الله، ففتح رسول الله سقاء من العسل قال «ما هذا؟» قالوا: ضريب (٤) فأكل منه، ثم فتح الثاني فقال «ما هذا؟» فقالوا: ضريب يا رسول الله، قال «ما أطيب ريحه وأطيب طعمه»، وأكل منه، ثم قاموا عنه، وأهدى له رجل من بني ليث شاة مطبوخة بلبن، فالتمس العوض فأعطاه رسول الله


(١) إضافة يقتضيها السياق.
(٢) الشنان: القرب، الفرسك: الخوخ أو ضرب منه أو ما لا يتعلق عن نواه (أقرب الموارد «شنن وفرسك»).
(٣) الشنان: القرب، الفرسك: الخوخ أو ضرب منه أو ما لا يتعلق عن نواه (أقرب الموارد «شنن وفرسك»).
(٤) في الأصل «ضربه» والصواب ما أثبت، والضريب والضرب: مصدر بمعنى مضروب وهو: العسل الأبيض الغليظ، وقيل عسل البر (تاج العروس ٣٤٨:١) والضريب من الفاكهة الناضج يقال: أضرب الخبز أي نضج.