للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه وسلم يقول للمرأة حين تأتيه «بالله» ما أخرجك «بغض» زوجك؟ بالله ما أخرجك، شدة أصابتك؟ بالله ما تريدين «إلا» (١) الإسلام والهجرة إلى الله ورسوله؟ ففعلت (٢)، وأن النبي زوّجها سهل بن حنيف فولدت عبد الله بن سهل.

حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا ابن وهب، عن حنيف بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب: أن امرأة ابن الدحداح أميمة بنت بشر فرّت من زوجها - وكان مشركا - فلما جاءت رسول الله همّ بردها، فأنزل الله «فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّارِ» (٣) فنكحها سهل بن حنيف، فبعث إلى المشرك بما أنفق وهو من الصداق.

حدثنا ابن حذيفة قال، سفيان، عن مجاهد في قوله «إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ» قال: كانت المرأة (٤) من المشركين تفر إلى المسلمين فيعطي المشركين المسلمون مهرها، فأنزل الله «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ» (٥) يقول إن أصبتم منهم غنيمة.

حدثنا أبو أيوب الهاشمي قال، حدثنا ابن أبي الزناد،


(١) ما بين الحواصر سقط في الأصل، والإثبات من تفسير ابن جرير الطبري ٤٢:٢٨ وكذا تفسير ابن كثير ٣٢٢:٨.
(٢) ففعلت: يفيد تفسير الطبري ٤٢:٢٨ عند تفسير قوله تعالى: «فَامْتَحِنُوهُنَّ» أن النبي كان يستحلفهن على مضمون ما ورد هنا: فكن يحلفن ولعل كلمة ففعلت بمعنى أنها حلفت على سؤالها.
(٣) سورة الممتحنة آية ١٠.
(٤) في الأصل «امرأة» والتصويب عن تفسير الطبري ٤٢:٢٨.
(٥) سورة النحل آية ١٢٦.