بأيديهم إلى اليوم. قال: وسمعت من يقول إن عثمان نفسه ﵁ أقطعها جبّى. فالله أعلم (١).
واتخذ سعد ﵁ دارا بالمصلى بين دار عبد الحميد ابن عبيد الكناني، وبين الزقاق الذي يسلك في بني كعب عند الحمارين، وفتح في طائفة من أدنى داره بابا في الزقاق حتى صارت كأنها داران متفرقتان وكانت واحدة، فهما جميعا بأيدي ولده اليوم على حوز الصدقة.
قال، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن سعيد بن يحيى ابن حسن بن عثمان الزهري، عن جدّه حسن بن عثمان، في حديث قد كتبته في صدقات بني زهرة في آخره «فثبتت الدّور صدقة».
وهذه نسخة كتاب صدقة سعد في دوره حرفا بحرف على هجائها وصورة كتابها، أخذته من كتابه بعينه، ودفعه إليّ هشام بن عبد الله المخزومي وهو قاض، واختصموا في شيء منها فجاءوا به، فثبتت عنده.
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب سعد بن أبي وقاص لابنته حفص وبنتيها، مسكنها الذي هي فيه علوه وسفله سكنة غير مبيع ولا ميراث ولا موهوب، ولكن إنما هي دار صدقة، فلهن مسكنه غير مسكنتها الرجل إلا بإذن بنتيها، وإن لزبراء بنتها مسكنها الذي هي فيه، وبيت دميّة الذي هي فيه إن خرجت دميّة أو توفّيت، والبيت الذي معه، وبيت البير يسكن ذلك غير مبيع ولا متوارث ولا موهوب إنما
(١) وانظر الخبر مرويا عن ابن شبة في وفاء الوفا ٧٤٠:٢ تحقيق محيي الدين.