للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولده اليوم خراب - قال أبو زيد بن شبة: وكان ينام بها وهي خراب إلى جنب المسجد، وهي التي يقولون إن أهلها قالوا: يا رسول الله، اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا، وأغنياء فافتقرنا، فقال : «اتركوها وهي ذميمة».

- قال أبو زيد بن شبة: وأراد قثم (١) شراءها فحمّ.

ومنهن الدار التي يقال لها «الدار الكبرى» دار حميد ابن عبد الرحمن بن عوف، بحشّ طلحة، وإنما سميت الدار الكبرى لأنها أول دار بناها أحد من المهاجرين بالمدينة، وكان عبد الرحمن ينزل فيها ضيفان رسول الله ، فكانت أيضا تسمى: «دار الضيفان»، فسرق فيها بعض الضيفان، فشكا ذلك عبد الرحمن إلى رسول الله . وقد بنى فيها النبي بيده، فيما زعم الأعرج، وهي اليوم بيد بعض عبد الرحمن بن عوف.

واتخذ سعد بن أبي وقاص دارين بالبلاط متقابلتين بينهما عشرة أذرع، أما اليمنى منهما وأنت تريد المسجد، فكانت لأبي رافع مولى رسول الله ، فناقله أبو رافع إلى داريه بالبقّال وكانت دار أبي رافع ملكا لسعد.


(١) لعله قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم أخو عبد الله بن العباس القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ؛ كان آخر الناس عهدا برسول الله ، استعمله علي بن أبي طالب على مكة، وسار أيام معاوية إلى سمرقند مع سعيد ابن عثمان بن عفان فمات بها شهيدا، وفيه قال بعض شعراء المدينة:
كم صارخ بك مكروب وصارخة … يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم
(أسد الغابة ١٩٧:٤، الإصابة ٢١٨:٣، والاستيعاب ٢٦٦:٣).