للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن تخرج اليهود من خيبر، وقاسم أموالهم، فخرج الناس معهم، وخرج يزيد بن ثابت (١) وجبّار بن صخر (٢) من بني سلمة، فقسّماها على الناس، وأجلى يهود إلى الشام، وزعم: أنه خيّر أزواج النّبي فيما كان أجري عليهنّ، فقال: «من أحبّ منكن أن نعطيه من النخل ما يخرص (٣) مثل الذي أعطاه رسول الله من التمر، ومن الزرع ما يكون فيه مثل ما أعطاه من الشعير، فيكون له أصولها وماؤها وأرضها». فأخذت عائشة النخل. فلما ضرب السّهمان، ضرب في نطاة، فكان أوّل سهم خرج منها سهم الزّبير ، وهو الخوع (٤) وتابعه السّرير (٥)، ثم كان سهم بني بياضة الثاني، ثم كان الثالث سهم أسيد (٦)، ثم كان الرابع سهم بني الحارث بن الخزرج،


(١) يزيد بن ثابت الأنصاري - أخو زيد بن ثابت - وهو أسن من زيد، قيل شهد بدرا وأحدا ورمي يوم اليمامة بسهم فمات في الطريق شهيدا (أسد الغابة ١٠٥:٥).
(٢) جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان، ويقال خنيس بن سنان بن عبيد ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، يكنى أبا عبد الله - شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم، قال ابن السكن: مات جبار سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وزاد أبو نعيم: وهو ابن ثنتين وستين سنة (أسد الغابة ٢٦٥:١، سيرة ابن هشام ٣٥٤:٢ ط. الحلبي).
(٣) الخارص: الذي يحزر ما على النخل والكرم من ثمر، وهو من الخرص أي الظن لأنه تقدير بظن (سيرة ابن هشام ٣٥٤:٢ ط. الحلبي).
(٤) في الأصول «الجزع وتابعه السرير» والمثبت عن ابن هشام ٣٥٠:٢.
الخوع: موضع قرب خيبر.
(٥) السرير: الوادي الأدنى بخيبر وبه الشق ونطاة (وفاء الوفا ٣٢٢:٢).
(٦) هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وكان له حصن واقم، وكان رئيس الأوس يوم بعاث،