للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تقول من وراء الحجاب: والله لأنزلت هذه الآية في أصحاب الأهواء «الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً».

* حدثنا علي بن محمد، عن ابن معاوية، عن ابن المنكدر، عن عروة بن الزبير قال: قدم المصريون فاستأذنوا على عثمان ، فلم يأذن لهم، فهمّوا بإحراق بابه ودعوا بالنار، فخرج إليهم وحذيفة بين يديه فولّوا عنه، ولحق رجلا منهم فقال: الله الله يا عثمان قال: وهل تعرفون الله؟! ورجع إلى داره فأوى إليه نفر كثير يريدون القتال معه. فعزم عليهم أن يكفّوا أيديهم وقال:

لو كنتم. . . . . . . لتجاوزوكم إليّ في. . . . . . . ولو جاوزوني إليكم لم ألاق لهم. . . . . . . قال: ما فعلت ولا أمرت ولا اطّلعت (عليه) بيني وبينكم عهد الله، أقوم بين الركن والمقام فأباهل. . . . . . . وتؤمّنون إن كنت فعلت أو شاركت. . . . . . . فقالوا: لا نصدّقك قال: فتريدون مني ماذا؟ قالوا: تخلع نفسك وإلاّ قتلناك، قال: ما كنت خالعا قميصا كسانيه الله، وقد قال لي رسول الله إذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه. فحاصروه خمسين يوما، فقال حسان بن ثابت:

إن تمس دار بني عفّان اليوم خاوية … باب صديع وباب محرق خرب

فقد يصادف باغي الخير حاجته … منها ويأوي إليها الجود والحسب (١)

* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن (٢)


(١) وانظر الشعر في تاريخ الطبري ١٥٠:٥ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ وكذلك التمهيد والبيان لوحة ١٩٦ - والعقد الفريد ٣٠٢:٤.
(٢) إلى هنا انتهى الكلام من الأصل، علما بأن الحديث متصل، ولم يتم المعنى.