للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن أبيه قال: قال المغيرة لعثمان حين أحرقوا بابه:

ما يقول الله إذا خذلناك؟! وخرج بسيفه وقال:

لما تهدّمت الأبواب واحترقت … يمّمت منهنّ بابا غير محترق

حقّا أقول لعبد الله آمره … إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق

والله أتركه ما دام بي رمق … حتى يزايل بين الرأس والعنق

هو الإمام فلست اليوم خاذله … إنّ الفرار عليّ اليوم كالسّرق (١)

وحمل على الناس، فضربه رجل على ساقه فقطعها، ثم قتله، فقال رجل من بني زهرة لطلحة بن عبيد الله: قتل المغيرة بن الأخنس.

قال: قتل سيّد حلفاء قريش. واحتمل إلى داره فدفن بها.

* حدثنا علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن فطر ابن خليفة قال: بلغني أن الذي قتل المغيرة تقطّع جذاما بالمدينة (٢).

* حدثنا علي، عن أبي زكرياء العجلان، عن محمد بن المنكدر قال: أمّ المغيرة خالدة بنت أبي العاص بن أميّة، قال رجل من ولده، فخال رسول الله خالي وجدّه أبو أمّه جدّي. فطاب الأواصر.

وقال الوليد بن عقبة:

وآليت جهدا لا أبايع بعده … إماما ولا أرعى لما قال قائل

ولا أبرح البابين ما هبّت الصّبا … بذي رونق قد أخلفته الصياقل

حسام شديد المتن ليس بعائد … إلى الجفن ما هبّت رياح شمائل (٣)


(١) والشعر في التمهيد والبيان لوحة ١٨٥، ١٨٦ - ونهاية الأرب ٤٩٥:١٩ - والاستيعاب ٢٥٨:١.
(٢) الاستيعاب ٢٥٨:١ - ونهاية الأرب ٤٩٥:٢٩ - وأسد الغابة ٤٠٦:٤.
(٣) في الأصل: «إلى الجفن ما هبت رياح الشمائل» ويلزمه الاقواء ولعل الصواب