تفرّقنا، فانطلق بعض القوم إلى عليّ ﵁، وأتى بعضهم الحسن بن عليّ ﵄، وأتى بعضهم أمهات المؤمنين؛ فكنت فيمن أتى عائشة ﵂ فسلّمت عليها فردّت السلام وقالت: من الرّجل؟ فقلت: من أهل العراق، فقالت: من أي أهل العراق؟ قلت: من أهل البصرة، قالت: من أيّ أهل البصرة؟ قلت: من بكر بن وائل، قالت: من أيّ بكر بن وائل؟ قلت:
من بني قيس بن ثعلبة، قالت: أمن قوم فلان المقنعذ، ما أهلك الناس إلاّ مثل فلان. قلت: يا أم المؤمنين فيم قتل أمير المؤمنين عثمان ﵁؟ فقالت: مثل ما في الحديث الأول.
* حدثنا أبو عامر قال، حدثنا سوادة بن أبي الأسود قال، حدثني أبي، عن طلق بن خشاف قال: انطلقنا إلى المدينة ومعنا قرط ابن خيثمة، فلقينا الحسن بن علي ﵁ فقال له قرط:
فيم قتل أمير المؤمنين عثمان ﵁؟ قال: قتل مظلوما.
فقال قرط: فوالله لا نجتمع على قتلته. فقال الحسن: إن تجتمعوا خير من أن تفرّقوا. قال: فأتينا عليّا ﵁ فدخلنا عليه فقال: أبايعتم؟ قلنا: لا. قال: فبايعوا. فقال قرط: نبايعك على سنّة محمد ما استقمت. قال: فبايعناه.
* حدثنا ابن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: قال أبو موسى حين قتل عثمان ﵁:
هذه حيضة من حيضات الفتن، وبقيت الرّداح المطبقة التي من ماج بها ماجت به، ومن أشرف بها أشرفت له.
* حدثنا أحمد بن إبراهيم قال، حدثنا إسماعيل بن علية،