للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال عثمان: الآن يا ابن الحضرمية!! ألّبت الناس عليّ حتى إذا غلبك عليّ على الأمر، وفاتك، ما أردت جئت تعتذر، لا قبل الله منك.

* حدثنا صلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح قال، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جرير ابن حازم قال، حدثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان، عن شيخ من الكوفة حدّثه عن شيخ آخر قال: حصر عثمان وعليّ بخيبر، فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه، فانطلق، فقلت لأنطلقنّ معه (ولأسمعنّ (١) مقالتهما، فلما دخل عليه كلّمه عثمان : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (أما بعد فإن لي عليك حقوقا؛ حقّ الإسلام (٢) وحقّ الإخاء. قد علمت أن رسول الله حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك، وحقّ القرابة والصهر، وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق، فو الله لئن لم يكن من هذا شيء، أو كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطّأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملكهم. فتكلّم عليّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أما بعد فكلّ ما ذكرت من حقّك عليّ على ما ذكرت، وأما قولك لو كنّا في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملكهم فصدقت، وسيأتيك الخبر. ثم خرج فدخل المسجد فرأى أسامة جالسا فدعاه، فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة، وتبعته


(١) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت عن تاريخ الطبري ١٥٤:٥.
(٢) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر، والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٦٥:٢.