للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد؟ قيل: نعم. قال: فهل علمتم أحدا من النّاس منع أن يصلّى فيه قبلي؟! ثم قال: فأنشدكم الله، هل سمعتم رسول الله يذكر كذا وكذا - أشياء في شأنه - قال: وذكر أشياء كانت الفيصل قال: ففشا النّهي، فجعل الناس يقولون: مهلا عن أمير المؤمنين، وفشا النّهي، وقام الأشتر فقال: لا أدري أيومئذ أم يوما آخر، فلعله قد مكر به وبكم. قال: فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا.

قال: ثم إنه أشرف عليهم مرّة أخرى فوعظهم وذكّرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، (وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة (١) أوّل ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم - أو كما قال (٢).

* حدثنا علي بن محمد، عن عيسى بن يزيد، عن مولى سهل ابن يسار، عن أبيه قال: أشرف عليهم عثمان يوما فقال: ما تريدون؟ قالوا: نقتلك أو نعزلك. قال: أفلا نبعث إلى الآفاق فنأخذ من كلّ بلد نفرا من خيارهم فنحكّمهم فيما بيني وبينكم، فإن كنت منعتكم حقّا أعطيتكموه، ثم قال: أفيكم جبلة بن عمرو الساعدي؟ قال: نعم. قال: ما مظلمتك التي تطلبني بها؟ قال: ضربتني أربعين سوطا. قال: أفلم آتك في بيتك فعرضت عليك أن تستقيد فأبيت ذلك؟ قال: بلى. قال: فأنت


(١) الإضافة عن تاريخ الطبري ١٢٥:٥.
(٢) مسند أحمد ٥٩:١، ٧٠ - وتاريخ الطبري ١٢٥:٥ - وأنساب الأشراف ٤:٥ - وصحيح الترمذي ٣١٩:٤ - والرياض النضرة ١٢٢:٢ - وشرح نهج البلاغة ١٦٧:١ - ومنتخب كنز العمال ١٣:٥، ٢٦ - والعواصم من القواصم ص ١٣١ - والتمهيد والبيان لوحة ١١٨، ١٢٥ - ونهاية الأرب ٤٩٣:١٩.