للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حصر: إن هؤلاء توعّدوني بالقتل، فلا أعلم القتل يجب على مسلم إلا بإحدى هذه الخلال: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس فيقاد به، أو فساد بالأرض فيقتل بالفساد.

* حدثنا عفان قال، حدثنا محصن قال، حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال، حدثني جهنم قال: أقبل عليهم عثمان فقال: أتستحلّون دمي؟! فوالله ما حلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، مرتدّ عن الإسلام، أو ثيّب زان، أو قاتل نفس.

فوالله ما عملت شيئا منها مذ أسلمت (١).

* حدثنا عمر بن عمران السدوسي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عمن سمع (٢) عثمان وهو محصور: أشرف عليهم فقال: «يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ٣» يا أيها الناس إنكم إن قتلتموني اشتبكتم هكذا - وشبّك أبو جهم بين أصابعه (٤).

* حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي قال: شهدت


(١) طبقات ابن سعد ٤٨:٣ - وكامل ابن الأثير ٦٦:٣ - ومنتخب كنز العمال ٢٤:٥.
(٢) لعله أبو جهم المشار إليه في آخر الحديث.
(٣) سورة هود، آية ٨٩.
(٤) تاريخ الطبري ٣٨٧:٤ بتحقيق أبي الفضل - والإمامة والسياسة ص ٦٦ - التمهيد والبيان لوحة ١٢١.