للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال، حدثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي هلال عن خالد بن أبي عمران، عن أبيه: أنه كان عند عبد الله بن سلام حين حضرته الوفاة فأرسل إليه مروان يسأل كيف هو، فقال: إن نفسي لتخبرني أن هذا آخر يوم من الدنيا، ولولا أني في آخر سورة البقرة ما حدثتكم بشيء، ولكني سمعت الله يقول «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ» (١) إلى آخر الآية، والذي نفسي بيده ليبعثنّ عثمان يوم القيامة إماما مقسطا. فيقال له: دونك من قتلك ومن خذلك، والذي نفسي بيده لينزلنّ بكم في شأن عثمان ثلاث؛ لا تكون طاعة إلا فرقا، ولا حيلة إلا مكافأة، وليقتلن بدم عثمان الذين قتلوه، والذين في أصلابهم، والذين في أصلاب أصلابهم (٢).

* حدثنا هارون بن عبد الله أبو يحيى الزهري، عن المغيرة ابن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد:

أن ابن سلام قال لما حصر عثمان : أتعلمون أنّي الذي عند الله «وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ» (٣) قالوا: اللهم نعم، قال فنشدتكم الله ألستم تعلمون أني الذي عند الله


(١) سورة البقرة، آية ١٥٩.
(٢) وفي البداية والنهاية ١٩٤:٧ «سمع عبد الله بن سلام رجلا يقول لآخر: قتل عثمان بن عفان فلم ينتطح فيه عنزان. فقال ابن سلام: أجل إن البقر والمعز لا تنتطح في قتل الخليفة ولكن ينتطح فيه الرجال بالسلاح، والله لتقتلن به أقوام إنهم لفي أصلاب آبائهم ما ولدوا بعد.
(٣) سورة الأحقاف، آية ١٠.