للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من كل ذنب وأتوب إليه، فاتقوا الله ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، أذكركم الله أن تلقوا غدا محمدا ولستم منه في شيء (١).

* حدثنا قريش بن (أنس، عن (٢) ابن عون قال: لما قدم المصريون على عثمان أرسل إلى أصحاب النبي فاستشارهم، فقام ابن عمر فقال: صحبت رسول الله فلا أعلم ظل يوما أو بات ليلة إلا وهو عنّي راض، وصحبت أبا بكر فكذلك، وصحبت أبي فكذلك، وقد رأيت لك يا أمير المؤمنين من الطاعة ما رأيت لهم. قال: جزاكم الله خيرا آل عمر، لست عن هذا أسألك إنما أسألك عن هؤلاء القوم، ما تقول فيهم؟ قال: أرسل إليهم فادعهم إلى كتاب الله، فإن قبلوا فهو خير لهم، وإن أبوا فهو خير لك وشرّ لهم. قال: فأرسل إليهم عليّ بن أبي طالب ورجلا آخر، فشادّوه فشادّهم، فشادوه فشادهم، فشادوه فشادهم. فقال رجل: رسول أمير المؤمنين وابن عم رسول الله يعرض عليكم كتاب الله!! قال: فأصلح عليّ بينهم وكتبوا كتابا اشترطوا فيه خمسا؛ أن المنفيّ يقلب، وأن المحروم يعطى، وأن الفيء يوفّر، وأن يعدل في القسم، وأن يستعمل أولو القوة والأمانة، قال: واشترطوا شيئين لم يكتبوهما في الكتاب؛ وأن


(١) تاريخ الطبري ٦٠٢:٥ - والكامل لابن الأثير ٥٩:٣ - والرياض النضرة ١٠٢:٢.
(٢) بياض في الأصل بمقدار كلمة والمثبت عن الخلاصة ص ٣١٦.