للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن جابر بن عبد الله قال: لما أقبل الركب من مصر دعاني عثمان بن عفان فقال: يا جابر، الق هؤلاء الركب. قال:

قلت يا أمير المؤمنين فأصنع ماذا؟ قال: أعطهم عليّ الحق، وأن أرجع عن كل شيء كرهته الأمة. قال قلت: وأعطيهم على ذلك عهدا وميثاقا؟ قال: نعم. (قلت (١) على أن ترد كل منفيّ، وتعطي كل محروم، ويقام كتاب الله وسنّة نبيّه. قال: فركبت فلقيت القوم سحرا بذي خشب، فسلمت عليهم (٢) فردوا السلام، وقالوا: من الرجل؟ قلت: جابر بن عبد الله الأنصاري. قالوا:

مرحبا مرحبا بصاحب رسول الله . قلت: ما جاء بكم أيها القوم؟ فانبرى إليّ منهم فتى أمرد فاستخرج المصحف ثم سل السيف فقال: جئنا نضرب بهذا على ما في هذا. قال جابر فقلت: نحن ضربنا به على ما فيه قبل أن تولد، بيننا وبينكم كتاب الله. قال: فنزلنا فنشرنا المصحف نتجادل بالقرآن حتى أصبحنا. قال أبو الزبير: سمعت عمرو بن ميمون الأنصاري ذكر أنهم تجادلوا بالقرآن حتى أرمضتهم حجارة الجبل يرمون بها حتى تحولوا إلى مكان تباعدوا فيه من الجبل. قال فقال جابر : اصطلحنا على الحق؛ على أن نردّ كل منفيّ، ونعطي كل محروم، ونعمل بكتاب الله وسنة نبيه في العامة. قال: فرد عنهم لينصرفوا فقالوا: بل نأتي أمير المؤمنين فنسلم عليه ونستل سخيمته ونأتي ما سرّه. قلت: فعلى بركة الله.


(١) إضافة يقتضيها السياق.
(٢) في الأصل «عليه».