للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

نافع قال: إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار، أن يأتي به، ليقاتل عليه ورسول الله يبايع عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله، ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله يبايع تحت الشجرة، فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله وهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر (١).

ثم قال البخاري، وقال هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عمر بن محمد العمري، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: إن الناس كانوا مع رسول الله قد تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي فقال يعني: عمر: يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ؟ فوجدهم يبايعون فبايع، ثم رجع إلى عمر، فخرج فبايع (٢). وقد أسنده البيهقي، عن أبي عمرو الأديب، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن دُحيم، حدثني الوليد بن مسلم … فذكره.

وقال الليث: عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة وقال: بايعناه على أن لا نفرَّ ولم نبايعه على الموت (٣). رواه مسلم عن قتيبة عنه.

وروى مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن يزيد بن زُريع، عن خالد، عن الحكم بن عبد الله الأعرج، عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي يبايع الناس، وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، قال: ولم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفرَّ (٤).

وقال البخاري: حدثنا المكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله تحت الشجرة. قال يزيد: قلت يا أبا مسلمة على أي شيء كنتم تبايعون يومئذٍ؟ قال: على الموت (٥).

وقال البخاري أيضًا: حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: بايعت رسول الله يوم الحديبية، ثم تنحيت فقال : "يا سلمة ألا تبايع؟ " قلت: قد بايعت، قال : "أقبل فبايع". فدنوت فبايعته، قلت: علامَ بايعته يا سلمة؟ قال: على الموت (٦).


(١) أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، المغازي، باب غزوة الحديبية ح ٤١٨٦).
(٢) أخرجه البخاري معلقًا بسنده ومتنه (المصدر السابق ح ٤١٨٧)، قال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن دُحيم وهو عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم بالإسناد المذكور. (فتح الباري ٧/ ٤٥٦).
(٣) أخرجه مسلم بسنده ومتنه (الصحيح، الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال ح ١٨٥٦/ ٦٧).
(٤) أخرجه مسلم بسنده ومتنه (المصدر السابق ح ١٨٥٨).
(٥) أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، الجهاد، باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ح ٢٩٦٠).
(٦) أخرجه البخاري بسنده بنحوه (الصحيح، الأحكام، باب من بايع مرتين (ح ٧٢٠٨).