للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَحُجَّةُ مَنْ قَرَأَ «قَاتَلَ» قَالَ: إِذَا مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَ نَبِيِّهِ، كَانَ مَنْ قَاتَلَ مَعَ نَبِيِّهِ أَمْدَحَ وَأَمْدَحَ.

- قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوُا الرُّعْبَ}.

قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ، «الرُّعُبَ» بِضَمَّتَيْنِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْإِسْكَانُ الْأَصْلُ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَاقِينَ، وَهُوَ أَخَفُّ، إِذْ كَانَتِ الْعَرَبُ قَدْ تُخَفِّفُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَنْ ثَقَّلَ أَتْبَعَ الضَّمَّ الضَّمَّ، لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْفَخَامَةِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّاءِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، فَمَنْ ذَكَّرَهُ رَدَّهُ عَلَى النُّعَاسِ، وَمَنْ أَنَّثَهُ رَدَّهُ عَلَى الْأَمَنَةِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ}.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «كُلُّهُ لِلَّهِ» بِالرَّفْعِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِ اللَّامِ فَمَنْ نَصَبَ اللَّامَ جَعَلَهُ تَأْكِيدًا لِلْأَمْرِ، وَ «لِلَّهِ» خَبَرُ «إِنَّ».

وَمَنْ ضَمَّ اللَّامَ رَفَعَهُ بِالِابْتِدَاءِ، وَ «لِلَّهِ» الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «إِنَّ».

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ}.

قَرَأَ نَافِعٌ، وحمزة «مِتُّمْ» بِكَسْرِ الْمِيمِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ، فَمَنْ ضَمَّ فَحُجَّتُهُ «يَمُوتُ» وَذَلِكَ أَنَّ «يَفْعُلُ» مِثْلَ قَالَ يَقُولُ، فَتَقُولُ: مُتُّ كَمَا تَقُولُ: قُلْتُ. وَمَنْ كَسَرَ فَحُجَّتُهُ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ تَقُولُ فِي مُضَارِعِهِ: مَاتَ يَمَاتُ، وَحَكَى ذَلِكَ الْفَرَّاءُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا وَزْنُهُ، فَعَلَ يَفْعَلُ مِثْلَ خَافَ يَخَافُ، وَنَامَ يَنَامُ، وَالْأَصْلُ خَوِفَ وَنَوِمَ، فَقَلَبُوُا الْوَاوَ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَكَذَلِكَ الْأَصْلُ: مَوِتَ، فَاعْلَمْ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}. قَرَأَ حَفْصٌ بِالْيَاءِ. وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، وَقَدْ مَرَّتِ الْحُجَّةُ لِلْيَاءِ وَالتَّاءِ فِي نَظِيرِهَا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِّيٍّ أَنْ يَغُلَّ}.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَعَاصِمٌ «أَنْ يَغُلَّ» بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ.

<<  <   >  >>