للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: أكثرُ النَّحويين عَلَى أن الإمالة لا تكون إلا في الألف فقط‍.

وقرأ الباقون: «يا ويلتي» بالتفخيم.

والقراءة الثالثة ««يا ويلتي» بالإضافة إلى النفس وكسرِ التاء، قرأ بذلِكَ الحَسَن وقتادة.

وقولُه تَعَالى: {إنَّ قَومِي اتَّخَذُواْ}.

فتح الياء فِيْ «قومَي» أَبُو عَمْروٍ ونافعٌ وابنُ كثيرٍ فِيْ رواية البزي.

وأسكنها الباقون وقُنبل، ومعنى هَذِهِ الآية أنّهم تركوا القرآن وتلاوته والعمل بِهِ وهجروه فصار مهجورًا. وَقَالَ آخرون: بل جعلوه كالهذيان، كَمَا يقال: أهجر المريض والنائم: إِذَا ردَّدَ الكلمةَ بعدَ الكلمةَ.

وقوله تعالى: {أرسل الرياح بُشْرًا}.

قد ذكرت العلل والقراءة فِيْ البقرة والأعراف بما أغنى، عن الإعادة هاهنا.

وقولُه تَعَالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيَنُهمْ لِيَذَّكَّرُوا}.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيّ «ليَذْكُرُوا» خفيفًا.

وقرأ الباقون «لِيَذَّكَّرُوا» مشدَّدًا، أرادوا: لِيَتَذَكَّرواُ فأدغَمُوا، وهو الاختيار، لأنَّ التَّذَكُّرَ والإدَّكارَ فِيْ معنى الاتعاظ‍ وليس الذكر كذلك.

قرأ حمزة والكسائي بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتَّاء جعل الفعل للنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذَّاب وذلك أَنَّهُ سمَّي نَفْسَهُ الرَّحْمَن، فَقَالُوا للنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّا لا نعرف الرَّحْمَن إلَّا نَبِيَّ اليَمامة، فأنزل الله تَعَالى: {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} وَقَالَ آخرون: التقدير المصدر:

أي: السَّجدُ لأمرك.

وقولُه تَعَالى: {سِرَاجًا وقمرًا منيرًا}.

قرأ حمزة والكِسَائِيّ: «سُرُجًا» بالجمع.

وقرأ الباقون «سِراجًا» بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كَمَا قَالَ:

تَعَالى: {وجَعَلَ الشَّمسَ سِراجًا} بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهي المضيئة العظام الدَّراري. ويجوز أن يكون أراد النجوم الكبار مَعَ الشمس

<<  <   >  >>