وَزَنَ يَزِنُ وَالْأَصْلُ، وَعْدَةٌ وَوَزْنَةٌ فَاسْتَثْقَلُوُا الْكَسْرَةَ فِيمَا بَعْدَ الْوَاوِ وَحَذَفُوُا الْوَاوَ قَالَ سِيبَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ.
- قوله تَعَالَى: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ}.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «الْوِلَايَةُ» بِالْكَسْرِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَهُمَا لُغَتَانِ مثل الوكالة والوكالة، والدلالة والدلالة وقال آخرون: هُمَا مَصْدَرَانِ فَالْمَكْسُورُ مَصْدَرُ الْوَالِي يُقَالُ: هَذَا وَالٍ بَيْنَ الْوَلَايَةِ يَعْنِي: فِي الْإِمَارَةِ، وَالْمَفْتُوحُ مصدر الولي يقال: بَيْنَ الْوَلَايَةِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلَّهِ الْحَقُّ}.
قَرَأَ أبو عاصم وَالْكِسَائِيُّ «الْحَقُّ» بِالضَّمِّ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ، فَمَنْ جَرَّ قَالَ: الْحَقُّ: هُوَ اللَّهُ فَخَفَضَ نَعْتًا لِلَّهِ تَعَالَى: وَاحْتَجَّ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ فِي قِرَاءَتِهِ: «هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ وَهُوَ الْحَقُّ» وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ «هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ». وَمَنْ رَفَعَهُ جَعَلَهُ نَعْتًا بِمَعْنَى أَحَقَّ ذَلِكَ الْحَقَّ، وَأَحَقُّ الْحَقِّ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَقُولُ: الْحَقُّ: رَبُّ الْعِزَّةِ، وَالْحَقُّ الصِّدْقُ، وَمِنَ الْحَدِيثِ: الْحَقُّ الْمَلِكُ بِاسْتِحْقَاقٍ، وَالْحَقُّ: التَّبَيُّنُ بَعْدَ الشَّكِّ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَخَيْرٌ عُقُبًا}.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ «عُقْبًا».
وَالْبَاقُونَ «عُقُبًا» بِضَمَّتَيْنِ، وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنَى الْعَاقِبَةِ تَقُولُ الْعَرَبُ: لِلْكَافِرِ عُقْبَى الدَّارِ وَعُقُبُ وَعُقْبُ وَعَاقِبَةُ الدَّارِ، بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
فَإِنْ قِيلَ: بِمَا انْتَصَبَ «عُقْبًا»؟
فَقُلْ عَلَى التَّمْيِيزِ، كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ خَيْرٌ مِنْكَ أَبًا.
فقل: مَعْنَاهُ: هُنَالِكَ، أَيْ: فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ تُبَيَّنُ نُصْرَةُ اللَّهِ أَوْلِيَاءَهُ، وَقَالَ الْحَارِثِيُّ:
يُقَالُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ رَمَضَانَ، أَيْ: بَعْدِ مَا مَضَى، وَجِئْتُ فِي عَقِبِهِ أَيْ: جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ}.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: «تُسَيَّرُ» بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْجِبَالِ فَعَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَلَهُمْ حُجَّتَانِ سِوَى مَا ذكرت: