قرأ حمزة، وعاصم في رواية أبي بكر: «فَآذِنُوا» بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الذَّالِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْقَصْرِ أَرَادُوا «فَأْذَنُوا» أَنْتُمْ، أَيِ: اعْلَمُوا وَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ، وَمَنْ مَدَّ أَرَادَ، فَآذِنُوا غَيْرَكُمْ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «مَيْسُرَةٍ» بِضَمِّ السِّينِ مِثْلَ مَشْرُقَةٍ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مَيْسَرَةٍ» مِثْلَ مَشْرَقَةٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي (نَظِرَةٍ) وَلَا {ذُو عُسْرَةٍ} إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ قَرَأَ «فَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ» جَعَلَهُ خَبْرَ كَانَ، وَالِاسْمُ مُضْمَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ ذَا عُسْرَةٍ، وَمَنَ رَفَعَ جَعَلَ «كَانَ» بِمَعْنَى حَدَثَ وَوَقَعَ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى خَبَرٍ، تَقُولُ: قَدْ كَانَ الْأَمْرُ، أَيْ: قَدْ وَقَعَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ}.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ «تَصَدَّقُوا» خَفِيفَةً.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ تَتَصَدَّقُوا فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ، وَمَنْ خَفَّفَ حَذَفَ تَاءَهُ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ}.
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «يَوْمًا تَرْجِعُونَ فِيهِ» بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ التاء وفتح الجيم.
- وقوله تَعَالَى: {أَنْ تَضِلَّ إِحَداهُمَا فَتُذَكِّرَ}.
قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ «إِنْ تَضِلَّ» بِالْكَسْرِ «فَتُذَكِّرُ» بِالرَّفْعِ وَالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «أَنْ تَضِلَّ» بِالْفَتْحِ «فَتُذَكِّرَ» بِالنَّصْبِ وَالتَّشْدِيدِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ وَأَبَا عَمْرٍو خَفَّفَاهُ، فَمَنْ فَتَحَ نَصَبَ «تَضِلَّ» بِ «أَنْ» وَنَسَقَ عَلَيْهِ «فَتُذَكِّرَ» وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ: أَذْكَرْتُ وَذَكَّرْتُ بِمَعْنًى، مِثْلَ كَرَّمْتُ وَأَكْرَمْتُ.
وَأَمَّا حَمْزَةُ فَإِنَّهُ جَعَلَ «إِنْ» حَرْفَ الشَّرْطِ «وَتَضِلَّ» جُزِمَ بِالشَّرْطِ وَتُذَكِّرُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً}.
قَرَأَ عَاصِمٌ «تِجَارَةً حَاضِرَةً» بِالنَّصْبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ فَفِيهِ جَوَابَانِ: