ففي ذَلِكَ جوابان:
أحدُهما: أَن يكون دعاءً: أَلزمه اللَّه سحقًا.
والثَّاني: أَن يكونَ مصدرًا، وإن لم يتصرف منه فعل كقولك: تبا له، وويلا، وويحا، وويها، وبعدًا، وسحقًا، وسقيًا لَهُ، ورعيًا لَكَ.
وقرأ الباقون: «سُحْقًا» مخففًا.
وقولُه تَعَالى: {وَمَنْ مَعِيَ}.
أسكنها عاصمٌ وحمزةٌ والكِسَائِيُّ.
وفتحها الباقون وحفصٌ، عنْ عاصمٍ، وَقَدْ ذكرتُ علته.
وأثبت نافع وحدَه الياء فِي رواية ورشٍ «نَذِيْرِي» و «نَكِيْري» عَلَى الَأصلِ.
والباقون حَذَفُوا الياءَ اتباعًا لرءوس الآي. ومعناه: فكيف كَانَ إنذاري وإنكاري.
وقولُه تَعَالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.
قَرَأَ الكِسَائِيُّ وحده بالياء، واحتجَّ بان عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قرأها كذلك.
والباقون بالتاءِ عَلَى الخطابِ.
وقرأ عاصمٌ فِي روايةِ أَبِي بكرٍ: ««أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ» محركة الياء.
وكذلك الباقون إلّا حمزةَ، والمُسيبي، عنْ نافعٍ فإنهما أسكناها.