للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}.

قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَمْدُودًا.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «دَكًّا» بِمَعْنَى مَدْكُوكَةٍ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفَاعِلٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ، أَيْ: مَضْرُوبُ الْأَمِيرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أَيْ غَائِرًا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ عَامِرٍ: «أَنْ يَنْفَدَ» بِالْيَاءِ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ تأنيثها غير حقيقي، لأن جَمْعَ الْمُؤَنَّثِ مِمَّا لَا يَعْقِلُ يُشَبَّهُ بِمَا يَعْقِلُ نَحْوَ هِنْدَاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: قَالَ نِسْوَةٌ، قِيلَ: يُنْفِدُ الْكَلِمَاتِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «أَنْ تَنْفَدَ» بِالتَّاءِ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ لِأَنَّهُ جُمِعَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالِاخْتِيَارُ فِيهِ التَّأْنِيثُ، لِإِجْمَاعِ النَّحْوِيِّينَ.

وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الْيَاءَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ تِسْعُ يَاءَاتٍ:

قَوْلُهُ: «رَبِّي أَعْلَمُ» وَ «بِرَبِّي أَحَدًا»، «فَعَسَى رَبِّي أَنْ» فَتَحَهُنَّ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ.

وَأَسْكَنَهُنَّ الْبَاقُونَ.

وَ{مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} فَتَحَهَا نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَتَجِدُنِي} فَتَحَهَا نَافِعٌ فَقَطْ‍.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَعِيَ صَبْرًا} فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ، فَتَحَهَا حَفْصٌ عَنْ عاصم وأسكنها الباقون (١).


(١) قال ابن الجزري في النشر ص/ ٣٣١: «(وفيها من آيات الإضافة تسع) (ربي أعلم، بربي أحدا، بربي أحدا) في الموضعين (ربي أن يؤتين) فتح الأربعة المدنيان وابن كثير وأبو عمرو، (وستجدني إن) فتحها المدنيان (معي صبرا) في الثلاثة فتحها حفص (من دوني أولياء) فتحها المدنيان وأبو عمرو.
(ومن الزوائد ست)، (المهتد) أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو وأثبتها في الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل (أن يهدين وأن يؤتين وأن تعلمن) أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب (إن ترن) أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو وقالون والأصبهاني عن ورش وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب (ما كنا نبغ) أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو والكسائي وفي الحالين ابن كثير ويعقوب.

<<  <   >  >>