للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: "أعربوا هذا القرآن، فإنه عربي، وسيجيء قوم يثقفونه، وليسوا بخياركم".

والثوريّ (١)، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: "أديموا النظر في المصحف، وإذا اختلفتم في "ياء" و"تاء" فاجعلوها "ياءً"، "ذكِّروا القرآن، فإنه مذكر".

وقال عبد الرزاق (٢)، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، سمعت ابن مسعود يقول: "إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى من دينكم الصلاة، وليصلين قوم لا خلاق لهم، ولينزعن القرآن من بين أظهركم". قالوا: يا أبا عبد الرحمن! ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا؟! قال: يُسرى على القرآن ليلًا، فيذهب به من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء، ويصبح الناس نفرًا كالبهائم، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (٨٦)[الإسراء].

وقال الطبراني (٣): حدثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شعبة، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، قال: "من قرأ القرآن في أقل من ثلاث، فهو راجز".

وقال هشام (٤)، عن الحسن أنه بلغه عن ابن مسعود مثل ذلك.


= وقد خولف الثوري في إسناده خالفه هشيم بن بشير فرواته عن إسماعيل، عمن حدثه عن ابن مسعود؛ أخرجه البيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ٢١٠٠)؛ وأخرجه أبو عبيد (ص ٢٠٨)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥٧) من طريق الثوري عن عقبة الأسدي، عن أبي العلاء عن ابن مسعود قال: "أعربوا القرآن فإنه عربي" وسنده ضعيف وعقبة هذا شبه المجهول؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥٦)؛ والطبراني في "الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٦٨٥) من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال: "أعربوا القرآن"؛ وأخرجه الطبراني (٨٦٨٤) من هذا الوجه مرفوعًا وهو منكر وله طريق آخر عند أبي نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٩).
(١) أخرجه الطبراني (٨٦٨٧) من طريق شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وقد قدمنا أنه واه ولكنه لم يتفرد بأصله، فأخرجه أبو عبيد (ص ٤٦)؛ وعبد الرزاق (ج ٣/ رقم ٥٩٧٩)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣١)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ٢٠٢٨)؛ والطبراني في "الكبير" (٨٦٩٦) من طريق الثوري بسنده سواء؛ وأخرجه البيهقي (٢٠٢٩) من طريق مفضل بن صدقة عن عاصم به، وسنده حسن. وله طرق أخرى تقدم ذكرها.
(٢) وأخرجه الطبراني (ج ٩/ رقم ٨٧٠٠)؛ وأخرجه عبد الرزاق (ج ٣/ رقم ٥٩٨٦)؛ والضياء المقدسي في "اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن" (١٩). وله طرق أخرى ذكرتها في "التسلية" يثبت بها.
قال الهيثمي (٧/ ٥٢، ٣٣٠): "رجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة" قلت: وشداد هذا لم يوثقه إلا ابن حبان (٤/ ٣٥٧) وقال ابن سعد: "قليل الحديث".
(٣) "المعجم الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٧٠٢)؛ وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص ٨٩) قال: حدثنا حجاج؛ وأخرجه ابن المقري في "معجمه" (ج ٧/ ق ١٣٣/ ١)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ١٩٨٣) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما عن شعبة بسنده سواء؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠١)؛ والفريابي (١٤٦)؛ والطبراني في "الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٧٠٣، ٨٧٠٤) من طريق الثوري ومسعر كلاهما عن علي بن بذيمة به.
وأخرجه الفريابي (١٤٧، ١٤٨)؛ وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٣٢٢) من طريق إسرائيل وأبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود فذكره. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه، ووهم محقق "الشعب" ففال: "إسناده لا بأس به"!
(٤) أخرجه الطبراني (ج ٩/ رقم ٨٧٠٥) وضعفه ظاهر.