"إذا أخد أحدُكُم مضجعَهُ فليقرأ بأمّ الكتاب وسورةٍ، فإن الله يوكل به ملكًا يهبّ معه إذا صبّ" قال شداد بن أوْس: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا شداد بن أَوْس؛ إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فأكنز هولاء الكلمات". فعاد الحديث إلى رجل من بني مجاشع، أو حنظلي، والوجهان - كما قدمنا - صحيحان، ولم نستطع الجزم بتحديد هذا المبهم في الطريق التي نقلها المصنف عن الحاكم، ولذا يصلح التمثيل به على المنقطع. نعم، الحديث حسن بطرقه التي ذكرناها، وبعض طرقه موصولة، وقد قُمنا باجتهادٍ لمعرفة المجهول في الإسناد، فعيّناه باحتمال وتخمين، لا بعلم ويقين، فصوّبنا صنيع المصنف، ولا غنية للقارئ عما ذكرناه وفصلناه، للوقوف على الدقة في التمثيل، مع شد النفس في التخريج والتطويل، وقد حسنه ابن حجر في: نتائج الأفكار" (٣/ ٧٧) فقال بعد أن أورد بعض طرقه المذكورة: "وهذه طرق يقوّي بعضها بعضًا، يمتنع معها إطلاق القول بضعف الحديث، وإنما صححه ابن حبان والحاكم لأن طريقهما عدم التفرقة بين الصحيح والحسن، والله أعلم"، ونقله ابن علان في "الفتوحات الربانية" (٣/ ١٦٣) وأقره، فلا عبرة بما في "عجالة الراغب المتمني" (٢/ ٨٥٨): "أبعد الحافظ ابن حجر النجعة في تحسينه للحديث في "نتائج الأفكار"! ولا بقوله: "ضعفه شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - رحمه الله - في "ضعيف سنن الترمذي" (٦٧٥) "! وأفاد شيخنا الألباني في "تمام المنة" (٢٢٥) خطأ تقييد الدعاء الذي فيه بعد التشهد الأخير وقبل السلام، كما ذهب إليه سيد سابق في "فقه السنة" (ص ١٢٩)، وحكمه على ما في "جامع الترمذي" إنما هو على الإسناد فقط، بخلاف ما في "السلسلة الصحيحة" (٣٢٢٨) فهو على مجموع الطرق، =