واسم أبي معشر: عبد الرحمن بن أبي نجيح المدني، ضعيف، وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٧٧/ ٣) وأشار إلى طريقي أبي نعيم: "في كل منهما انقطاع". وظفرت بالحديث وفيه القصة مجودة على وجه التمام والكمال، ورواه مطرف بن الشّخير عن رجل من بني مجاشع. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢/ ٤١٢ - ٤١٣) بسنده إلى علي بن عبد الله المديني، ثنا عبد الأعلي بن عبد الأعلى عن رجل، عن مُطَرّف بن عبد الله بن الشخير عن رجل من أهل بلقين قال: - وأحسبه من بني مُجَاشع - قال: انطلقنا نؤم البيت فلما علونا في الأرض إذا نحن بأخبية مثبوتة وإذا فيها بفُسطاط، فقلت لصاحبي: عليك بصاحب الفُسطاط فإنه سيد القوم، فلما انتهينا إلى باب الفسطاط فسلّمنا، فردّ السلام، ثم خرج إلينا شيخ، فلما رأيناه هبناه مهابة لم نهبها ولدًا قط ولا سلطانًا، فقال: ما أنتما؟ قلنا: فئة نؤم البيت، قال: وأنا قد حدثتني نفسي بذاك، ولا أراني إلّا سأصحبكم، ثم نادى للرجال، فخرج إليه من تلك الأخبية شباب يدقون إليه كما تدق النسور، فجمعهم ثم خطبهم، وقال: إني تذكرت بيت ربي، ولا أراني إلا زائره، فجعلوا ينتحبون عليه بكاء، فالتفتُّ إلى شابٍّ منهم فالتفت إليّ وقال: لا تعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا شداد بن أَوْس صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان أميرًا فلما أن قتل عثمان اعتزلهم، قال: ثم دعا لنا بسويق له عريض فجعل يبس لنا ويطعمنا وشقينا، فلما حضر خروجه خرجنا معه، فلما علونا في الأرض قال لغلام له: يا غلام؛ اصنع لنا طعامًا ما نقطع عنا الجوع بصغره، كلمة قالها ما تمالكنا أن ضحكلنا، فالتفت فرآنا فقال: ما لي أراكم إلا صغار فكما قلنا: يرحمك الله، إنك كنت لا تكاد أن تتكلم فلما تكلمت لا نتمالك أن ضحكنا، وإنا نغيضك يرحمك الله، قال: وما أراني إلّا مفارقكم، =