مملوكا، منهم مملوك للنّبيّ ﷺ يقال له هرمز فأعتقه رسول الله ﷺ وقال:«إن الله قد أعتقك، وإن مولى القوم من أنفسهم، وإنا أهل بيت لا نأكل الصدقة فلا تأكلها».
ومنهم هشام مولى النبي ﷺ
قال محمد بن سعد: أنبأنا سليمان بن عبيد الله الرقى أنبأنا محمد بن أيوب الرقى عن سفيان عن عبد الكريم عن أبى الزبير عن هشام مولى رسول الله ﷺ. قال:
جاء رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس، قال «طلقها» قال إنها تعجبني، قال «فتمتع بها» قال ابن مندة وقد رواه جماعة عن سفيان الثوري عن أبى الزبير عن مولى بنى هاشم عن النبي ﷺ ولم يسمه. ورواه عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن أبى الزبير عن جابر.
ومنهم يسار. ويقال إنه الّذي قتله العرنيون وقد مثلوا به (١). وقد ذكر الواقدي بسنده عن يعقوب بن عتبة أن رسول الله ﷺ أخذه يوم قرقرة الكدر مع نعم بنى غطفان وسليم، فوهبه الناس لرسول الله ﷺ فقبله منهم، لأنه رآه يحسن الصلاة فأعتقه، ثم قسم في الناس النعم فأصاب كل إنسان منهم سبعة أبعرة، وكانوا مائتين.
ومنهم أبو الحمراء مولى النبي ﷺ وخادمه، وهو الّذي يقال إن اسمه هلال بن الحارث، وقيل ابن مظفر، وقيل هلال بن الحارث بن ظفر السلمي، أصابه سبى في الجاهلية.
وقال أبو جعفر محمد بن على بن دحيم ثنا احمد بن حازم أنبأنا عبد الله بن موسى والفضل بن دكين عن يونس بن أبى إسحاق عن أبى داود القاص عن أبى الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم، فكان النبي ﷺ يأتى باب على وفاطمة كل غداة فيقول:«الصلاة الصلاة، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا»
قال احمد بن حازم وأنبأنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين - واللفظ له - عن يونس بن أبى إسحاق عن أبى داود عن أبى الحمراء قال: مر النبي ﷺ برجل عنده طعام في وعاء فادخله يده، فقال:«غششته! من غشنا فليس منا» وقد رواه ابن ماجة عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى نعيم به. وليس عنده سواه. وأبو داود هذا هو نفيع بن الحارث الأعمى أحد المتروكين الضعفاء. قال عباس الدوري عن ابن معين: أبو الحمراء صاحب رسول الله ﷺ اسمه هلال بن الحارث، كان يكون بحمص، وقد رأيت بها غلاما من ولده وقال غيره كان منزله خارج باب حمص. وقال أبو الوازع عن سمرة: كان أبو الحمراء في الموالي.
ومنهم أبو سلمى راعى النبي ﷺ، ويقال أبو سلام واسمه حريث.
قال أبو القاسم البغوي ثنا كامل بن طلحة ثنا عباد بن عبد الصمد حدثني أبو سلمة راعى النبي ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وآمن بالبعث والحساب،
(١) وقال ابن هشام: هم نفر من قيس كبة من بجيلة، وكان يرعى إبل الصدقة، وقصتهم مشهورة.