للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سعروا البلاد - ولئن طالت بك حياة لنفتحن كنوز كسرى بن هرمز قلت كسرى بن هرمز؟ قال كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج بملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن شماله فلا يرى إلا جهنم.

قال عدي سمعت رسول الله يقول:

«اتقوا النار ولو بشق تمرة فان لم تجدوا شق تمرة فبكلمة طيبة» قال عدي فقد رأيت الظعينة ترتحل من الكوفة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله ﷿، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة سترون ما قال أبو القاسم . وقد رواه البخاري عن محمد بن الحكم عن النضر بن شميل به بطوله. وقد رواه من وجه آخر عن سعدان بن بشر عن سعد أبى مجاهد الطائي عن محل بن خليفة عن عدي به. ورواه الامام احمد والنسائي من حديث شعبة عن سعد أبى مجاهد الطائي به. وممن روى هذه القصة عن عدي عامر بن شرحبيل الشعبي فذكر نحوه.

وقال: لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها.

وثبت في صحيح البخاري من حديث شعبة وعند مسلم من حديث زهير بن معاوية كلاهما عن أبى إسحاق عن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني عن عدي ابن حاتم. قال قال رسول الله : «اتقوا النار ولو بشق تمرة» ولفظ مسلم «من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل» طريق أخرى فيها شاهد لما تقدم وقد

قال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن يوسف ثنا أبو سعيد عبيد بن كثير ابن عبد الواحد الكوفي ثنا ضرار بن صرد ثنا عاصم بن حميد عن أبى حمزة الثمالي عن عبد الرحمن ابن جندب عن كميل بن زياد النخعي. قال قال على بن أبى طالب: يا سبحان الله ما أزهد كثيرا من الناس في خير عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا، فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبيل النجاح، فقام اليه رجل فقال فداك أبى وأمى يا أمير المؤمنين سمعته من رسول الله قال نعم! وما هو خير منه لما أتى بسبايا طيء وقفت جارية حمراء لعساء دلفاء عيطاء شماء الأنف معتدلة القامة والهامة درماء الكعبين خدلة الساقين لفاء الفخذين خميصة الخصرين ضامرة الكشحين مصقولة المتنين. قال:

فلما رأيتها أعجبت بها وقلت لأطلبن إلى رسول الله يجعلها في فيئي فلما تكلمت أنسيت جمالها من فصاحتها. فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلى عنا ولا تشمت بنا أحياء العرب فانى ابنة سيد قومي وإن أبى كان يحمى الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويقرى الضيف ويطعم الطعام ويفش السلام ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم طيِّئ فقال رسول الله : يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه خلوا عنها فان أباها كان يحب مكارم الأخلاق

<<  <  ج: ص:  >  >>