للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والأكثرين (١) -: أن يروي على الصَّواب، وتقريرُ ما في الأصلِ على حَالهِ، ويُضبَّب عَليه (٢)، ويبيِّن الصَّوابَ في الحاشية، فإنَّه أجمعُ للمصْلحة، إذ كثيرًا ما يقعُ ما يتوهَّم أنه خَطَأٌ، وربما غيَّره ثم بانَ أنَّه كانَ صَحيحًا.

وإذا قَرَأَ على الصَّواب يقول: في روايةِ كَذا، أو من طريقِ فُلان: كذا، أو يقرأ أولًا ما في الأَصل، ثم يذكُر الصَّوابَ.

والأحسن في الإصلاح (٣) أن يكون بما جاء في روايةٍ أُخْرَى، فإنَّ ذاكرَه آمِنٌ مَنْ أنْ يكونَ مُتَقوِّلًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤).


= في "المحدث الفاصل" (٥٢٤)، والخطيب في "الجامع" (٢/ ٧٩) رقم (١٠٦٧، ١٠٦٨) وفي "الكفاية" (١/ ٥٧١، ٢/ ١٣٥ - ط دار الهدى) وابن عبد البر في "الجامع" (رقم ٤٥٧) والقاضي عياض في "الإلماع" (١٨٥) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٥/ ١٨٩ - ١٩٠) بسند صحيح.
(١) على ما ذكر الخطيب في "الكفاية" في (باب ذكر الرواية عمن قال: يجب تأدية الحديث على الصواب، وإن كان المحدّث قد لحن فيه وترك موجب الإعراب) ونقله عن الأعمش والشعبي وحماد بن سلمة وهمام والحسن بن علي الحلواني وحماد بن زيد والنضر بن شميل وأبي عبيد وابن معين وأحمد بن صالح وابن حنبل (الإمام أحمد)، والحسن بن محمد الزعفراني وابن عيينة وهشيم (١/ ٥٧٦) ثم قال: "وهذا إجماع منهم إن إصلاح اللحن جائز".
ولذا قال ابن الصلاح في "علومه" (٤٠١ - ط بنت الشاطئ): "وهو مذهب المحصِّلين والعلماء من المحدّثين".
وانظر: "محاسن الاصطلاح" (٤٠١)، "نكت الزركشي" (٣/ ٦٢١).
(٢) انظر ما قدمناه قريبًا من التعليق على (ص ٥٨٩ - ٥٩٠).
(٣) في الأصل: "الاصطلاح"! والصواب المثبت، وانظر "المنهل الروي" (١٠١) "الإرشاد" (١/ ٤٧٤).
(٤) انظر: "الإلماع" (١٨٥ - ١٨٧)، خطبة "مشارق الأنوار"، "المنهل الروي" (١٠١)، "فتح المغيث" (٢/ ٢٣٥).

<<  <   >  >>