عن أبيه. فقال عيسى أما علمت أن الله قال (لا يجربنى عبدي فانى أفعل ما شئت) وقال الزهري إن العبد لا يبتلى ربه ولكن الله يبتلى عبده. قال أبو داود حدثنا أحمد بن عبدة أنبأنا سفيان عن عمرو عن طاووس قال أتى الشيطان عيسى بن مريم فقال أليس تزعم أنك صادق فأت هوة فألق نفسك قال ويلك أليس قال يا ابن آدم لا تسألنى هلاك نفسك فانى أفعل ما أشاء * وحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا حسين بن طلحة سمعت خالد بن يزيد قال تعبد الشيطان مع عيسى عشر سنين أو سنتين اقام يوما على شفير جبل فقال الشيطان أرأيت ان ألقيت نفسي هل يصيبني إلا ما كتب لي قال انى لست بالذي ابتلى ربى ولكن ربى إذا شاء ابتلاني وعرفه أنه الشيطان ففارقه. وقال أبو بكر بن أبى الدنيا حدثنا شريح بن يونس حدثنا على بن ثابت عن الخطاب بن القاسم عن أبى عثمان قال كان عيسى ﵇ يصلى على رأس جبل فأتاه إبليس فقال أنت الّذي تزعم أن كل شيء بقضاء وقدر قال نعم قال ألق نفسك من هذا الجبل وقل قدر على فقال يا لعين الله يختبر العباد وليس العباد يختبرون الله ﷿. وقال أبو بكر بن أبى الدنيا حدثنا الفضل بن موسى البصري حدثنا إبراهيم بن بشار سمعت سفيان بن عيينة يقول لقي عيسى بن مريم إبليس فقال له إبليس يا عيسى بن مريم الّذي بلغ من عظم ربوبيتك انك تكلمت في المهد صبيا. ولم يتكلم فيه أحد قبلك قال بل الربوبية للاله الّذي انطقنى ثم يميتني ثم يحينى قال فأنت الّذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى قال بل الربوبية لله الّذي يحى ويميت من أحييت ثم يحييه قال والله إنك لإله في السماء وإله في الأرض قال فصكه جبريل صكة بجناحيه فما نبأها دون قرون الشمس ثم صكه اخرى بجناحيه فما نبأها دون العين الحامية ثم صكه اخرى فادخله بحار السابعة فاساخه وفي رواية فاسلكه فيها حتى وجد طعم الحمأة فخرج منها وهو يقول ما لقي أحد من أحد ما لقيت منك يا ابن مريم * وقد روى نحو هذا بأبسط منه من وجه آخر فقال الحافظ ابو بكر الخطيب أخبرني ابو الحسن بن رزقويه انبأنا ابو بكر احمد بن سبدى حدثنا ابو محمد الحسن بن على القطان حدثنا إسماعيل ابن عيسى العطار انبأنا على بن عاصم حدثني ابو سلمة سويد عن بعض أصحابه قال صلّى عيسى ببيت المقدس فانصرف فلما كان ببعض العقبة عرض له إبليس فاحتبسه فجعل يعرض عليه ويكلمه ويقول له انه لا ينبغي لك ان تكون عبدا فأكثر عليه وجعل عيسى يحرص على ان يتخلص منه فجعل لا يتخلص منه فقال له فيما يقول لا ينبغي لك يا عيسى ان تكون عبدا قال فاستغاث عيسى بربه فاقبل جبريل وميكائيل فلما رآهما إبليس كف فلما استقر معه على العقبة اكتنفا عيسى وضرب جبريل إبليس بجناحه فقذفه في بطن الوادي قال فعاد إبليس معه وعلم أنهما لم يؤمرا بغير ذلك فقال لعيسى قد أخبرتك انه لا ينبغي ان تكون عبدا ان غضبك ليس بغضب عبد وقد رأيت ما لقيت منك حين غضبت ولكن أدعوك لأمر هو لك آمر الشياطين فليطيعوك فلما رأى البشر أن الشياطين أطاعوك عبدوك اما انى لا أقول ان تكون