للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- فإن كانَ غالِبُ مالِ المُهدِي أو المُضِيفِ من حرامٍ: لا ينبغي له أن يَقبَلَ ويأكُلَ؛ ما لم يُخبَرْ أنَّه حلالٌ.

وإن كان غالِبُ مالِه من حلالٍ: لا بأسَ بذلكَ، ما لم يتبيَّن عندَه أَنَّه حرامٌ.

وذَكَرَ (١) التمرتاشيُّ نقلًا عن "البستانِ": إذا لم يَكُنْ المُهدِي ظَالِمًا، ولا يكونُ مالُهُ حرامًا: فالأفضلُ أنْ يَقبل، ويكافتُهُ بأفضل منه أومثلِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عن المُكافآتِ بالمالِ: فبالدعاء وحُسنِ الثناء.

وذُكِرَ أيضًا في "التمرتاشيِّ": أَنَّه قالَ مَشايخنا في مَن دُعِيَ إلى دعوة الظالِمِ الذي يَرتشي ويَظْلِمُ، إلّا أنَّ له مَزارعَ (٢) وغلّاتٍ يَحِلُّ (٣) الإجابةُ، ويُحمَلُ أنَّ ذلكَ مِن خاصّةِ (٤) أملاكِهِ.

وذُكِرَ في "بغية المُنيةِ": أنَّ الإمامَ أبا جعفرٍ سُئِلَ عَمَّنِ اكتسب مالَه مِن أمرِ السلطانِ، وجَمَعَ المالَ مِن أَخذِ الغراماتِ المُحرَّماتِ (٥) … وغيرِ ذلكَ، هل يَحِلُّ لأحدٍ عَرَفَ ذلِكَ أَنْ يَأْكُلَ مِن طَعامِهِ؟

قال: أَحَبُّ إليَّ ألّا يأكُلَ منه، ويَسَعُه أكلُه؛ حكمًا، كذا أيضًا في "جمعِ التفاريقِ".

وذُكِرَ في "فتاوى التمرتاشيِّ": أنَّ لرجلٍ مالًا حلالًا، اختلط به مال من الربا، أوِ الرشوة، أو السحْتِ، أومِن مالِ غصبٍ، أو سرقةٍ، أومن خيانةٍ، أو من مال يتيم،


(١) زيد في (ص): (في).
(٢) في (ص): (مزروع).
(٣) في (ص): (تحل).
(٤) في (س) و (ص): (خاص).
(٥) في (س) و (ص): (المحرمة).

<<  <   >  >>